شريط إخباري ما زلنا قيد البناء والإعداد شبكة بيان رقم واحد الموقع الرسمي لسماحة السيد حسين محمد وزنه
 
 
 
أخر أخبار الموقع أو الشبكة وأخر أخبار جمعية بيان أهل البيت عليهم السلام الخيرية أخر التحديثات في الموقع
 
 
 
بيان العاشر من المحرم لسماحة السيد حسين محمد وزنه لشهر محرم لسنة 1444 هجرية
   
 
 

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين والحمد لله رب العالمين الأول بلا أول كان قبله والآخر بلا آخر يكون بعده الذي عجزت عن روؤيته أبصار الناظرين وقصرت عن نعته أوهام الواصفين الذي كل شيئ خاشع له وكل شيئ قائم به غنى كل فقير ومفزع كل ملهوف من تكلم سمع نطقه ومن سكت علم سره والصلاة والسلام على سيدنا وقائدنا ومعلمنا أبي القاسم محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين واللعنة الدائمة على أعدائهم من الإنس والجن أجمعين من لدن آدم إلى قيام يوم الدين

نستعرض في هذا البيان حال سيد الشهداء وعائلته وأصحابه عليهم السلام في يوم العاشر من المحرم وبعده

أولا الخروج من المدينة كان صعباً على حضرة سيد الشهداء عليه السلام لأنه كان في مدينة جده محمد صلى الله عليه وآله وسلم وفيها كان يرى الحياة له مع عائلته حتى وصلت إلى مسامعه عليه السلام بأن يزيد قرر قتله حتى ولو كان معلقاً بأستار الكعبة ووصلت رسائل أهل الكوفة لتلقي الحجة عليه بالخروج إليهم فأسرع بالرحيل عن مدينة جده صلى الله عليه وآله وسلم وهو يعلم في قرارة نفسه بأنه لن يصل الكوفة وبأن نزوله سوف يكون في كربلاء وموطنه سيكون فيها شهيدا مع أولاده وإخوته الأخيار الأبرار وسلة من خيرة الأصحاب

 

الإرادة الحسينية الصلبة التي ظهرت في كربلاء أذهلت الجيش الأموي الذي كان يعتقد بأن حضرة الحسين عليه السلام سوف يخاف ويلين ويسلم له ولكنه فوجئ بالعزيمة الحسينية وبالصلابة الحسينية وبالإصرار الحسيني على المواجهة حتى الشهادة

 

الجيش الأموي حاول بشتى الطرق والوسائل بث روح الهزيمة والإنهزام والفرقة في صفوف الجيش الحسيني عبر نشرالإشاعات والأكاذيب والأضاليل ونشر الرعب والخوف في أوساط الملتحقين بالحسين عليه السلام الذين كانوا بالآلاف في بداية الأمر وقد نجح إلى حد ما في زعزعة تلك النفوس الضعيفة التي إنضمت إلى حضرة الحسين عليه السلام من أجل المناصب أو من أجل المال أو طمعاً في الجاه أو في الدنيا لأن البعض ممن كان يرافقه عليه السلام وتركه في الطريق أو في الايام الاولى أو في ليلة التاسع من المحرم وانهزم كان يعتقد ويفكر بأن حضرة الحسين عليه السلام سوف يصل إلى الكوفة ويتسلم الحكم ويوزع المناصب والجاه على من كان معه في القافلة ولكنه عندما رأى الجيش الأموي وصدق الإشاعات وسمع من حضرة الحسين عليه السلام بأنه لن يصل إلى السلطة وإلى الحكم بل أنه عليه السلام سيصل إلى الشهادة كل هؤلاء الذين كانوا يحيطون بالحسين عليه السلام من أجل الدنيا إنهزموا عنه وتفرقوا واتخذوا الليل جملاً طريقاً للهروب وبقيت السُلة المؤمنة معه وقاتلت حتى الشهادة

 

الحسين عليه السلام ليلة التاسع من المحرم أشرق وجهه كفلقة بدر طالع وقد بان ذلك النور الحسيني ظهر يوم عاشوراء جلياً واضحاً حتى إضطرب الأعداء منه فقد كان يتقدم المبارز إليه وما إن ينظر إلى وجهه وإلى ذاك النور الحسيني حتى يرتعد ويخاف ويلقي السيف من يده ويفر

 

حال النساء في المخيم الحسيني كان حال ترقب ووجوم فمنهم من كان أمام خيمته يترقب الماء ومنهم من كان يبكي ويلطم شهيداً ومنهم من كان ينظر إلى غبار المعركة ومنهم من كان ينتظر عزيزاً يعود من أرض المعركة سالماً غانما ولكن قلوب الجميع وعيون الجميع كانت متوجهة ومصوبة إلى وجه حضرة المولى أبي الله الحسين عليه السلام لأنهم كانوا ينشدون السلامة له عليه السلام ويستأنسون بوجوده ويرون أنه ما دام موجوداً إلى جانبهم فإن الإطمئنان والسلامة حليفهم مع شدة خوفهم وعطشهم كان وجوده عليه السلام يعطيهم ويبعث فيهم الأمل والعزيمة والقوة في الصمود والصبر والإستعداد لما هو آت في القريب العاجل

 

ذهول رملة أمام جسد القاسم عليهم السلام لا يمكن وصفه فالكلمات تقف عاجزة عن وصف حالة الذهول التي عاشتها رملة أمام القمر الحسني الممدد على تراب كربلاء والمخضب بعبير الشهادة

 

شهادة القاسم ابن الإمام الحسن عليه السلام كان لها وقع كبير فيما بعد في قلوب المحبين والموالين فقد حركت تلك الشهادة المباركة المشاعر والأحاسيس وألهبتها وأخرجتها من حالة الخوف إلى التمرد والثورة على الطغيان وأدخلت القوة والحماس إلى قلوب المحبين أينما كانوا

 

البسالة القاسمية في ساحة المعركة في يوم العاشر من المحرم كان مشهوداً لها بالقوة والبأس والعنفوان لأنها كانت مجبولة بالإيمان الحسني وبالوعي الحسني وبالبطولة الحسنية حتى الشهادة الحسنية

 

القاسم عليه السلام في يوم العاشر من المحرم كان يراقب عمه الحسين عليه السلام وهو يتحين تلك اللحظة التي تسنح فيها الفرصه للقتال لكي ينصر عمه الحسين عليه السلام حتى إذا ما جاءت تلك اللحظة تلئلئ وجهه كفلقة بدر طالع في ساحة العاشر من المحرم كأنه الإمام الحسن عليه السلام حتى تعجب القوم من بأسه وقوته وبسالته عندما قاتل في المعركة التي جندل فيها الأعداء الأشداء

 

بروز علي الأكبر في العاشر من المحرم في الميدان للقتال كان بحد ذاته أسطورة ملحمية بل روعة حسينية تمشي على أهداب كربلاء

 

عندما سقط علي الأكبر شهيداً في كربلاء في يوم العاشر من المحرم تغير معه لون الوجود الحسيني في كربلاء بحيث لا يمكن وصف حال وأحاسيس ومشاعر الحسين عليه السلام في تلك اللحظات إلا ببضع كلمات قالها عليه السلام بعداً لقوم قتلوك يا بني ما أجرأهم على إنتهاك حرمة الرسول يا كوكبا ما كان أقصر عمره وكذا تكون كواكب الأسحار

 

رؤية حال ليلى لعلي الأكبر عندما عاد به شباب بني هاشم والحسين عليه السلام من خلفهم منحني الظهر باكياً لا يمكن وصفه فهي تارة كانت تنظر الى علي الأكبر باكية لاطمة وتارة تنظر إلى وجه المولى أبي عبد الله الذي كانت العبرات تنسكب من عينيه كأنها شلال سرمدي لا يتوقف أبدا فكانت تبكي مفتجعة لبكاء الحسين عليه السلام لما كانت تعرفه من تعلقه بعلي الأكبر شبيه رسول الله خلقاً وخُلقاً

 

عند الحديث عن عبد الله الرضيع عليه السلام سفير الدمعة الحسينية الساكبة تجيش المشاعر والأحاسيس وتتدفق وتسيل كأنها بحر هادر لا يتوقف فأمام مشهد الطفل الحسيني يقف الكلام عصياً حائراً عاجزا أمام عطشه كيف لا وهو الذي كان يتهادى على شفير عطش الفرات كأنه طير مذبوح حتى إذا ما نبت السهم في المنحر الشريف وسال الدم الذكيُ على أكف الطهر رمى به الولي الحسيني نحو السماء منادياً إلهي تقبل مني هذا القربان إلهي تقبل مني هذا الفداء لتتغير بعدها معالم ساحة الموجودات وينبهر الطُهر بسحر القداسة الحسينية وترفرف روح الطفل بثوبها الدامي نحو السماء

 

عندما عاد أبي الضيم بالطفل الرضيع إلى أمه الرباب ووقع نظرها عليه كادت روحها أن تفارق الدنيا فأمام تلك الواقعه وهول تلك المصيبة وقفت تنظر باكية إلى وجه الطفل النائم بلا حراك على يدي المولى أبي عبد الله وفجأة ينقلب المشهد عاصفاً أكثر يقع نظرالرباب على يدي الطفل تعتنق رقبة الحسين كأنها تقول فداك نحري يا حسين سلمت يا حسين أنا فداء لك يا أبتي ضمني إليك ضمني إلى نحرك الدامي في العاشر يا ضيا عمري فتسقط الرباب من هول ما رأت ويتوقف الكلام عن الكلام ويصمت الصمت وينحني إجلالاً وتعظيماً أمام الشهادة الحسينية

 

بروز بني هاشم إلى الميدان كان بروزاً غير عادي كانوا شعلة حماس كبحر هادر في الهجوم والدفاع والتصدي قوة محمدية حيدرية فاطمية تجللها إرادة حسينية وتطوقها قوة عباسية أما بروزهم في ميدان القتال فكان من أجل الدفاع عن الدين وعن الصلاة وعن الصيام كان من أجل العقيدة المحمدية التي كانوا يحملونها لذلك قيل بأن بروزهم للقتال كان غير عادي كانوا كبدور طالعه في عز النهار يحجب ضوءهم ضوء الشمس يتهادون قوة وشجاعة فوق رمال الصعيد كأنهن علي ابن أبي طالب من حيث الشجاعة في الميدان

 

قيل عن خروج فتيان بني هاشم للقتال خرجوا أو طلعوا كأنهن الياقوت والمرجان كلما برز أحدهم للقتال وسقط شهيداً برز الآخر ليكمل المسير الحسيني نحو الشهادة حتى إحتار فيهم الجيش الأموي وقي قوتهم وبأسهم وشجاعتهم

 

لا يمكن وصف البدور التي سطعت في كربلاء فكل واحد منهم كان بحد ذاته حكاية لا تنسى بل قمر سرمدي يشرق على مدى الأزمان فمن البدر العباسي على شاطئ العلقمي إلى البدر القاسمي إلى البدر العلوي بطولات تروى عن أعظم تضحية وإيثار في التاريخ وعن شعلة حق لا ولن تنطفئ أبداً

 

شهادة أولاد السيدة زينب عليهم السلام أدخل معناً آخر من معاني القوة والصمود والعنفوان والثبات إلى قلب الحوراء زينب فبهما إرتفعت وأصبحت أماً للشهداء بعدما كانت ابنة لشهيد المحراب وابنة لصديقة شهيدة

 

الشهادة كانت عنوان من عناوين حياة السيدة زينب عليها السلام فقد كانت إبنة شهيد وإبنة شهيدة وأخت لشهيد وأصبحت بعد معركة كربلاء أخت للشهداء وأماً للشهداء وعمة للشهداء وخالة للشهداء وكافلة لأولاد الشهداء ولم يزاحمها على مرتبتها هذه أحد فيما بعد إلى يومنا هذا بل إلى يوم القيامة

 

إرادة التحدي والصمود الزينبي في وجه الطغيان الأموي تجلت في كربلاء في الدفاع عن حضرة زين العابدين عليه السلام وعن العترة الهاشمية وأما قمة تجليه فكانت في مجلس الطاغية يزيد ففيه إنتفض الفيض الزينبي والنبض الزينبي وقام كجيش يقاوم الطغيان كله مسجلاً أروع إنتصار عليه بالكلمة والموقف والأداء لذلك قيل بأن الوعي الزينبي العلوي الفاطمي المُكلل بالحُسنِ العباسي والمُعطر بالأريج الحسيني السامي هو الذي حفظ معنى الشهادة في كربلاء ولولاه لغاب وطُمِس وإندثر

 

الوعي الزينبي في كربلاء هو الذي حفظ تاريخ ومعنى العاشر من المحرم ولولاه لضاع كل شيئ ولما بقي منه شيئ فهو الذي حفظ و شرح حقائق الثورة الحسينية وهو الذي أبرز مظلومية الحسين وأهل بيته عليهم السلام وهو الذي أبرز المضامين السامية والعالية لثورة الحسين عليه السلام وشهادته مع عائلته وأصحابه ولولاه لضاعت الحقيقة كلها وطمست

 

الحراك السجادي والوعي الزينبي هما اللذان فضحا أضاليل وفساد بني أميهً للعوام ولولاهم لكانت طمست معاني الحركة الحسينية بأكملها وضاعت ولكن الوعي الزينبي والحراك السجادي هما اللذان أفشلا المخطط الأموي في القضاء على أهل بيت النبوة ومعدن الرساله بل وفي القضاء على الإسلام كله

 

الحركة الحسينية في كربلاء أعطت صوراً ناصعة البياض في الوفاء والجود حتى في اللحظات العصيبة كانت تتجلى معانً عميقة في التضحية والإيثار بالنفس وتلك المعاني والصور هي التي حركت المشاعر والأحاسيس التي كانت تعيش في ذلك الوقت حالة من الخوف والخنوع فكانت السبب الرئيسي في القيام بالثورات على مر الدهور والعصور

 

من الصور العاشورائية في كربلاء التي حركت المشاعر وألهبت الأحاسيس بروز أطفال حضرة الحسين وأولاد الإمام الحسن وأولاد السيدة زينب عليهم السلام أطفال لم يبلغوا الحلم كانوا يتسابقون إلى ميدان السعادة الذي ليس فوقه سعادة وكيف لا يكون وهو بين يدي الحضرة الحسينية المقدسة في العاشر من المحرم

 

في كربلاء في يوم العاشر من المحرم كانت النفوس الأبية للأصحاب الوفيه تتسابق لنصرة سيدها الحسيني الواقف بباب الخيمة الزينبية التي تحرسها الحضرة العباسية حتى اذا ما سقطت في ميدان الشهادة كانت تنادي لبيك ياحسين لقد وفيت بعهدي لقد وفيت بعهدي فيأتيها النداء الحسيني ملبياً وعليكم السلام إنا لله وإنا إليه راجعون إنا عليكم مفتجعون وإنا بكم لاحقون

 

طوبى لأصحاب الحسين عليه السلام الكرام البررة الذين نصروه في يوم العاشر من المحرم بكل ما يملكون من فوة حتى قال فيهم سيد الشهداء سلام الله عليهم لم أرى أوفى وأبر من أصحابي

 

الأصحاب البررة لسيد الشهداء عليهم السلام كانوا بتسابقون الى ميدان الشهادة ولكن قلوبهم مع ذلك كانت تراقب ذاك الوجه الحسيني المشرق في أرض كربلاء كأنه كوكب دري يلمع مدهوشين مأخوذين بجذبة حسينية إلى سيدهم الحسيني العلوي المترقب لساعة نزوله الى ميدان الشهادة ليسطر أروع ملحمة عاشورائية كربلائية في التاريخ

كانت دموع أصحاب الحسين عليهم السلام تنحدر أثناء قتالهم خوفاً على سيدهم الحسين عليه السلام كانت دموعهن تنهمر لتكتب فداك نفسي وروحي ودمي ووجداني يا أبى عبد الله سلمت وسلمت روحك وقلبك حبيبي يا حسين حتى إذا ما سقط أحدهم كان ينادي عليك مني السلام يا أبى عبد الله هل وفيت بعهدي هل وفيت بعهدي

 

حالة العباس عليه السلام في يوم العاشر من المحرم كانت تدعو إلى العجب والذهول فقد كان عليه السلام ينتقل من خيمة إلى خيمة يتفقد العائلة والأطفال ومن بعدها يتوجه إلى الميدان ليقف بجانب حضرة سيد الشهداء عليه السلام يراقب مجريات المعركة لحظة بلحظة كانت لحظات عصيبة عليه بلكاد كان يتحملها أو يطيقها خاصة عندما كان يرى أطفال العترة الهاشمية تتلوى من العطش سائلة الماء أمام هول تلك المصائب وعظمها كانت غيرة وعزيمة العباس عليه السلام تقوى وتشتد مطالبة حضرة الحسين عليه السلام بإعطاءه الإذن للقتال ولكنه كان يستمهله عليه السلام بالقول لم يحن الوقت بعد تريث يا حامل اللواء تريث يا حامل اللواء . تريث يا ليث العراق والحجاز

 

زينب كانت تنظر إلى حضرة العباس عليه السلام مطمئنة بوجوده ولكنها في نفس الوقت خائفة من لحظة الفراق الذي كان لا بد أنه سيحين وكانت تدعوا أن يطول الوقت حتى تكتفي من النظر إلى حضرة العباس عليه السلام الذي كان السند والقوة التي تتكئ عليها سليلة المصائب

 

عندما أعطى حضرة الحسين عليه السلام الإذن للعباس عليه السلام لجلب الماء للأطفال الصغار توجه العباس عليه السلام إلى خيمة حضرة السيدة زينب عليها السلام ليستئذنها ويودعها كان ذلك اللقاء العباسي الزينبي لقاءً مملوءً بالمشاعر بمعان لا يمكن وصفها وبمفردات عزى وقل نظيرها فزينب عليها السلام كانت تعرف في قرارة نفسها بأن العباس عليه السلام لن يعود وبأنه الوداع الاخير كانت تنظر إلى وجه أخيها النوراني والدموع تنحدر من عينيها كأنها سيل لا يتوقف والأطفال متحلقون من حوله يبكون ويسألونه الماء وهنا دقت ساعة الرحيل فاعتنقت سليلة المصايب حضرة القمر الهاشمي ونادت الوداع الوداع يا ثمرة فؤادي ويا روحي التي بين جنبي والعباس يحتضنها ويقبلها وتنحدر الدموع من عينيه كأنها بحر هادر يجرف كل حواجز الإشتياق حتى الفرات

 

إستشهاد العباس عليه السلام حرك المشاعر والأحاسيس في أرجاء المخيم الحسيني التي كانت تنتظر عودته بالماء فإذا بالخبر الصادم يأتي إليهم بأنه قد إستشهد عند نهر العلقمي فضج المخيم بالبكاء على حلو الشمائل حامل اللواء وساد بعدها صمت رهيب وحالة ترقب وذهول واتجهت القلوب والعيون إلى حضرة سيد الشهداء عليه السلام الذي كانت الدموع تنحدر من عينيه كأنها سيل جارف لا يهدأ منتظرة ساعة الوداع الحسيني الأخير

 

حال رقية كان مؤلماً في يوم العاشر من المحرم يقال بأن المرض إشتد عليها حتى أصبحت طريحة الفراش دائمة البكاء تسأل عن أبيها حضرة الحسين عليه السلام الذي كان يأتي إليها ليهدئ من روعها ويحيطها بحنانه الحسيني المعهود ولكن عندما حان وقت النزول إلى المعركة دخل عليها وكان حال المرض قد إشتد عليها أكثر فجلس عندها يمسح على رأسها ويقبلها ويودعها عاطفة الحسين عليه السلام كانت كأنها بحر من العواطف إلتفت حول المخيم الحسيني حتى وصلت إلى الفرات لتعانقه كأنها تقول سنبقى معاً حبيبتي رقية لن نفترق سنبقى معاً لن نفترق فهنا محط رحالنا وهنا تسفك دماءنا وهنا يعلو المجد الحسيني عبر التاريخ صرحاً ممرداً كأنه الزبرجد الأخضر والياقوت الأحمر وهنا تستأذن الخيمة سيدها لتهمس ببقية القصة في أذن الطفلة قائلة عزيزتي رقية يحكى أن وردة حمراء ستزرع في الشام تعانق الأقحوان فتسحر بجمالها الأكوان وتبكي لمصائبها الشجر والحجر فتغفو الطفلة هانئة مستبشرة راضية على كفي القمر

 

وداع سيد الشهداء للعائله لا يمكن وصفه بأي حال من الأحوال ومع ذلك نصف بعض ما وصل إلينا بداية عندما إستعد الحسين عليه السلام للقتال وخرج من خيمته ساد صمت رهيب المخيم الحسيني وتحلق كل من كان في المخيم حول المولى مدهوشين حائرين قد أنهك العطش قواهم ولكن الحنين والعشق كان يشدهم ويجذبهن إلى سيد شباب أهل الجنة الراحل عنهم للموت كان الوداع مروعاً ومؤلماً فقد ضج المخيم بالبكاء وأحاط بالحسين عليه السلام النساء والأطفال من كل جانب تلك تقول إلى أين يا رجانا وتلك تقول إلى أين حمانا وتلك تقول ريض يا والينا وتلك تقول يا سندي وتلك تقول يا عمادي وتلك تقول إلى أين يا نور بصري وسكينة في سكون عميق مذهولة بما ترى يسكنها الإستغراق في الله وزينب تتجه تارة إلى المدينة تنادي يا فاطمة وتارة تتجه للنجف منادية يا علي والحسين ينظر للسجاد وهنا نقف عن الكلام إحتراماً لحساسية الموقف المؤلم والمفجع والسلام

 

وصول خبر إستشهاد حضرة الامام الحسين عليه السلام إلى المخيم كان عبر الفرس الخالي من راكبه فخرجن النساء عندما سمعنا صهيل الجواد وتحلقن من حوله لاطمات باكيات وأحطنا بزينب عليها السلام التي أسرعت بإتجاه الميدان بحثاً عن عزيزها الحسين عليه السلام وهنا تقف الساعه ويقف التاريخ مشدوداً مذهولاً إلى تلك اللحظات الحسينية الأخيرة لحضرة سيد الشهداء عليه السلام مع أخته زينب ويقف الكلام ويتنحى مفسحاً المجال لهما للوداع الأخير

 

بعد شهادة الحسين وأولاده وإخوته وأصحابه عليهم السلام هجم جيش الكفر على مخيم الطُهر الحسيني ليحرقه وينهبه وأثناء الهجوم سقط العديد من الأطفال شهداء إما دهساً بالخيل وإما حرقاً وقد فر أثناء الهجوم العديد من الأطفال إلى الصحراء منهم أولاد مسلم ابن عقيل سفير الحسين عليه السلام إلى أهل الكوفة

 

أثناء الهجوم على المخيم الحسيني حاول الأمويون قتل الإمام زين العابدين علي ابن الحسين عليهم السلام ولكن الموقف الصلب والشجاع الذي إتخذته السيدة زينب حال بينهم وبين القيام بذلك فقد كان موقفها عليها السلام صلباً وقوياً وحازماً بحيث أرعب المهاجمين وردعهم وصدهم عن قتل الإمام السجاد عليه السلام

 

اولاد مسلم ابن عقيل كانوا حالة فريدة في التاريخ فلشهادة المكتوبة لهم بالكوفة كان لها وقع وأثر في زوال الحكومة الأموية من الكوفة في ذلك الوقت فهي من الأسباب التي عجلت بقيام المختار بثورته بعد سماعه لقصة شهادتهم المؤلمة

 

خطبة الإمام زين العابدين عليه السلام في مجلس يزيد فضحت الحكم الأموي الذي كان يرتدي عباءة الإسلام غصباً وزوراً وبهتاناً

 

لا يمكن وصف حالة حضرة الإمام علي ابن الحسين زين العابدين عليه السلام إلا بعد جلاء غبار المعركة فبعدها أصبح هو القائد وربان سفينة النجاة الحسينية في بحر الصحراء الهادر بالجيش الأموي المجرم ففي العاشر من المحرم بدأت مسيرة الإمام السجاد في قيادة سفينة الإمامة الحيدرية المبحرة في بحر الشهادة الحسينية

 

خطبة الإمام علي ابن الحسين عليه السلام في مجلس يزيد زلزلت أركان الحكم الأموي المجرم وفضحته وأضعفته وكان لها تأثير بالغ حتى يومنا هذا في شحذ الهمم وفي إنتصار الحق على الباطل

 

سلاح علي ابن الحسين عليه السلام كان بالكلمة وبالموقف المواجهة التي خاضها في مجلس ابن زياد وفي مجلس يزيد كان لها الأثر البالغ في دك حصون الحكم الأموي وفي نهاية حكم يزيد وابن زياد بعد ذلك

 

خطبة السيدة زينب عليها السلام في مجلس يزيد كانت مجلجلة بحبث أن يزيد لعنة الله عليه إرتعب وخاف من بلاغتها وفصاحتها وقوتها على الصمود والمواجهة بعد كل ما عانته عليها السلام في كربلاء وفي مجلس إبن زياد وفي الطريق إلى الشام

 

إخواني الأعزاء إن مسؤوليتنا جميعاً تحتم بل تفرض علينا بأن نكون حاضرون في كل الساحات ساحات المواجهة مع النفس ومع الذات في مواجهة الشياطين شياطين الإنس والجن من أجل الإصلاح في البيت وفي العائلة وفي البيئة وفي الحي وفي البلدة وفي المجتمع وفي الحوزات وفي البلدات وفي المجالس والهيئات والوزارات والحكومات لأن شعار الحسين عليه السلام كان الإصلاح ومن أجله إستشهد هو وعائلته وأولاده وإخوته وأصحابه ونحن علينا واجب ديني وشرعي وأخلاقي في مواصلة نهج الحسين عليه السلام في الإصلاح والكفاح من أجل مجتمع رسالي حقيقي حتى نكون جديرين بحمل الأمانة وإلا كنا مع يزيد وابن زياد وابن ذي الجوشن لعنة الله عليهم

أعزائي علينا أن نحمل القرآن بيد والسيف باليد الأخرى ونمضي في سبيل الإصلاح الحقيقي في مجتمعاتنا علينا نبذ الأنا والخلافات والعصبيات الفكرية والقبلية والعشائرية التي أدت في ذلك الوقت إلى قتل أولاد رسول عليهم السلام في كربلاء

أحبائي إن النهضة الحسينية المباركة هي الطريق السوي والقويم إلى جنات النعيم وهي ترتبط إرتباطاً وثيقاً بالنهضة المهدوية المباركة والرشيدة لحضرة بقية الله الأعظم عجل الله تعالى فرجه الشريف لذا علينا أن نهيئ أنفسنا وبيئتنا ومجتمعاتنا للإنخراط فيها ونصرتها في المستقبل القريب إنشاء الله تعالى

إخوتي الأعزاء إن نصرة الحسين عليه السلام والتشرف بلقاء صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف لا تكون لتارك الصلاة ولا لتارك الصيام ولا لتارك الإصلاح في البيئة والمجتمع

لذا علينا مسؤولية عظيمة في الإصلاح في المجتمع لأننا بذلك نحافظ على إرث ورسالة الحسين عليه السلام في كربلاء. إخواني علينا أن نتصالح مع ذاتنا وفيما بيننا وأن نعمم روح الألفة والمحبة ومن بعدها أن نشمر عن سواعد الهمة من أجل العمل الخالص في سبيل الله تعالى والله ولي التوفيق

واخيرا أيها الحسينيون المرابطون في ثغور المواجهة ضد الباطل إن نداء الحسين عليه السلام ألا من ناصر ينصرنا منذ 1383سنة ما زال حتى الآن يصدح ويطلب الناصر والمعين والكفيل ما زال يصدح أنصرونا بالإصلاح في بيوتكم وفي مجتمعاتكم وفي تياراتكم وأحزابكم وتنظيماتكم لا تهادنوا ولا تهدأوا حتى لا تفشلوا وتذهب ريحكم تعاونوا تآخوا واصبروا وصابروا وما النصر إلا من عند الله العزيز الجبار والحمد لله رب العالمين والسلام

 

 
البيان العاشورائي لسماحة السيد حسين محمد وزنه لشهر محرم لسنة 1444 هجرية
 
 

عنوان ثورة الحسين عليه السلام الإصلاح وفي العاشر من المحرم أصبح الشهادة في سبيل الله تعالى 

هدف الحسين عليه السلام الأساسي كان تغيير السلطة الظالمة وعندما لم يستطع قدم نفسه وأهله وإخوته وأصحابه قرابين في سبيل الله تعالى 

مشروع الحسين عليه السلام كان الإصلاح في أمة جده وعندما خير بين السلة والذلة إختار الشهادة في سبيل الله تعالى 

الحسين عليه السلام في آخر لحظات حياته المقدسة كان يعيش حالات روحية من الصعب فهمها لأنها كانت بينه وبين حضرة الرب المتعال 

إن العشق الحسيني للشهادة في سبيل الله تعالى هو عنوان كل الثورات التي قامت من بعده وبإسمه فإنتصرت ولولا ذلك العشق الحسيني لم تنتصر 

عندما نستحضر ونتأمل وقفة الثائر العباسي في ميادين العاشر من المحرم نقف حيارى ونحن نتأمل تلك اللهفة العباسية والعشق العباسي والبطولة العباسية والرجولة العباسية والاستقامة العباسية والشهامة العباسية  والشهادة العباسية فترتفع هاماتنا بها وتشتد عزيمتنا ويقوى إصرارنا من خلال ذلك البدر العباسي المشرق على صعيد كربلاء 

نحن ببكاءنا على حضرة الحسين عليه السلام لا نعيش العواطف  فقط بل نعيش معنى الثورة على النفس  وعلى الظالمين أجمعين في كل زمان ومكان 

نحن نبكي حضرة الحسين عليه السلام من أجل ما قدمه للدين من تضحيات نبكيه من أجل الصلاة والصيام فلولاه ما عرفت الأمة معنى التضحية والإيثار ومعنى الثورة على الظلم والظالمين في كل مكان وزمان

نحن لا نعيش مع الحسين عليه السلام من الناحية البكاءية فقط ولا من الناحية العاطفية فقط بل نحن نبكي ونلطم ونحزن لنعيش مع الحسين عليه السلام في إيمانه في نبل أخلاقه في عشقه لربه سبحانه وتعالى في عقيدته الثورية فننتصر من خلالها على الأعداء 

الحسين عليه السلام بروحه الثورية وبروحه الإيمانية وبروحه الجهادية أدخل الرعب في قلوب أعداءه قبل المواجهة وأثناءها وبعدها ونحن من خلال تلك الروح المطمئنة نستمد عناصر المواجهة والثبات والقوة  والعزيمة والإصرار  للإنتصار في المواجهة على  الأعداء 

حضرة العباس عليه السلام كان يعيش بجوار سيد الشهداء عليه السلام في كربلاء حالات من الحزن والغضب والإضطراب الشديد وهو ينظر لوجه سيد شباب أهل الجنة ويراه بتلك الشفاه الزابلات وقد أنهكها العطش فكانت لتلك الحالة وقع خاص في نفسه المقدسة فكانت تهيج في أحشائه بسببها قوة الإيثار العباسي والإندفاع نحوالمعركة طلباً للماء من أجل الحسين عليه السلام أولاً ولعائلته ثانياً ولم يكن يطلبها لنفسه وتلك هي الإستماتة العباسية من أجل الحضرة الحسينية

العباس عليه السلام كانت له حالات عجيبة مع أخيه حضرة سيد الشهداء عليه السلام بان منها أشياء وما خفي منها كان أعظم

العباس عليه السلام كان الحشد والقوة والحرس الذي يطوق حضرة سيد الشهداء عليه السلام كان يطوقه عليه السلام بعاطفته وحبه وإحترامه الخاص وببسالته وعنفوانه وقوته وصلابته وإندافاعه وإيثاره لذلك عندما برز للقتال بعد إستئذان أخيه حضرة الحسين عليه السلام وقف أبي الضيم عليه السلام وزينب والعائلة يرمقون تلك الهامة الحيدرية الفاطمية وقلوبهم تهفو إلى الجمال العباسي والتضحية العباسية حتى إذا سقط نادى الجمع المقدس يا عباس العباس عليه السلام حالة فريدة خاصة ليس لها مثيل في التاريخ

حضرة العباس عليه السلام عندما كان ينظر الى حزن زينب وعطش زينب وغربة زينب كان يضطرب إضطراباً شديداً لأنه كان أمام الوديعة العلوية التي استودعها إياها أبوه أمير المؤمنين علي عليه السلام وهو على فراش الشهادة 

رباطة جأش حضرة الإمام الحسين عليه السلام بانت بكل معانيها عند كل شهيد يسقط في ميدان الشهادة بحيث كان يرفعه ويقول اللهم تقبل منا هذا القربان اللهم تقبل منا هذا الفداء حتى وقف الاعداء مذهولين أمام رباطة جأشه عليه السلام وليقولوا فيها  ما رأينا أربط جأشاً من الحسين كيف يستطيع ان يتحمل كل هذه المصائب برباطة جأش كيف يستطيع من يقتل أولاده واخوته وأصحابه أمامه عطشاً وبالسيوف والرماح ويتحمل كل هذه المصائب برباطة جأش ويقول أرضيت يا رب خذ حتى ترضى 

الحضور الزينبي في كربلاء أعطى للعاشر من المحرم بعداً آخر فدور المرأة المحمدية إلى جانب الإمامة الحيدرية كان دورا" محوريا" دورها عليها السلام كان نشر الحقائق الحسينية وفضح السلطة الظالمة ولولا ذلك الدور الزينبي لضاعت تلك الحقائق العاشورائية القيمة والثمينة 

البسالة العلوية لحضرة علي الأكبر تجلت بأبهى معانيها عندما نظر الى أبيه وقال أبتي أولسنا على حق فأجاب حضرة سيد الشهداء عليه السلام بلى يا بني قال اذن لا نبالي أوقعنا على الموت أو وقع الموت علينا هذه قمة البسالة والشجاعة التي كان أولاد علي والحسين عليهم يعرفون بها ويتصفون بها ومن خلالها يخرجون إلى الميادين ليقدموا أنفسهم من أجل الدين ومن أجل الإصلاح فيسقطون شهداء

لم يشهد التاريخ واقعه كواقعة كربلاء ففيها برز الإيمان كله الى الشرك والظلم كله 

في كربلاء برز الدين كله ليدافع عن القيم والمثل والأخلاق وقد تجسد كل هذا في حضرة سيد الشهداء عليه السلام وأولاده وإخوته وأصحابه فتوزعت الأدوارفيما بينهم على ساحة الشهادة فمنهم من كان دوره الدفاع عن الحسين عليه السلام ودفع السهام عنه حتى يسقط شهيداً ومنهم من كان دوره الدفاع عن صلاة الحسين عليه السلام ظهر يوم عاشوراء حتى يسقط مضمخاً بدماءه في محراب الشهادة الحسينية ومنهم من كان دوره أن يطمئن روع زينب حتى يسقط شهيداً في ساحة الجود والحق ومنهم من كان دوره محاولة تأمين الماء فيسقط شهيد القربة الحسينية على شط الفرات حتى الطفل الصغير كان له دور يؤديه في المعركة أن يبكي طلباً للماء وأن يعتنق رقبة أبيه الحسين عليه السلام باكياً كأنه يقول له سلمت يا أبتي أنا فداء لك وعندما يأتيه السهم يطلق ذاك الطفل الحسيني البكاء مدويا كانه يقول هل وفيت بعهدي يا حسين هل وفيت بعهدي يا حسين لبيك يا حسين

الحشد الحسيني او الرهط الحسيني في كربلاء كان متماسكا قويا بقوة الحق التي كان يحملها ويؤمن بها لذلك إنتصر الدم الحسيني على السيف الاموي

سكينة في كربلاء كانت تعيش حالات تأمل عجيبة وهي ترى حضرة سيد الشهداء عليه السلام وهو ينتقل من خيمة الى خيمة ومن شهيد الى شهيد حتى قيل عنها عليها السلام بأنها من كثرة ما رأت اصبحت مستغرقة في الله تعالى 

ثورة حضرة الإمام الحسين عليه السلام عنوانها وشعارها كان الإصلاح ولكن الهدف الحقيقي كان الشهادة في سبيل الله تعالى 

إن الحسين عليه السلام إستشهد من أجل الصلاة والصيام ونحن بمحافظتنا على الصلاة والصيام
ننصر الحسين عليه السلام وننصر مبادئه وقيمه السامية التي قام عليها وإستشهد من أجلها

إن المحافظة على الصلاة كانت في صلب الوعي الحسيني في كربلاء حتى أداها عليه السلام وأهله وأصحابه في مواجهة السيوف والرماح والحجارة الحسين عليه السلام أراد بصلاته الأخيرة أن يوجه رسالة إلى الأمة وإلى الأجيال القادمة أن حافظوا على الصلاة حتى الرمق الأخير كما حافظت عليها أنا وقدمت أولادي وإخوتي وأصحابي من أجلها واستشهدت من أجل إقامتها فلا تضيعوها هذه وصية الحسين عليه السلام الأساسية لنا منذ اكثر من 1383سنة حافظوا على الصلاة ايها الحسينيون العباسيون الزينبيون

حضرة الإمام الحسين عليه السلام كان يعلم قبل خروجه من المدينة الى كربلاء بأنه مقتول لا محالة ولكنه أراد بخروجه وشهادته أن يفضح السلطة الاموية الظالمة وأن يوجد صدمة في الأمة لتثور من بعده وتقوم من ثباتها وأن يعطي دروساً للأجيال القادمة في مواجهة الظلم والظالمين مهما كلفت المواجهة من بذل ودماء وتضحيات

حضرة الحسين عليه السلام بخروجه وبإستشهاده وضع الأمة أمام مسؤولياتها قال للناس بما معناه أنتم الآن تسكتون عن الحق المضيع أمامكم إذن أنتم شركاء في فاجعة كربلاء أنتم شركاء في الجريمة جريمة قتل ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليس فقط من وقف في وجه الحسين عليه السلام قاتل أو الذي رفع السيف لا كلكم شاركتم حتى الذي سكت واعتزل في بيته هو شريك في قتل سيد شباب أهل الجنة وأهل بيته وأصحابه عليهم السلام

جضرة الحسين عليه السلام بشهادته علم الأمة دروساً في التضحية والإيثار والشهامة والشهادة في سبيل الله تعالى من أجل بقاء الدين ورفعة الأمة وصلاحها

ليلة التاسع من المحرم عندما إجتمع حضرة سيد الشهداء عليه السلام بأهله و أصحابه تجلى السمو الحسيني والصفاء الحسيني والنور الحسيني في أبهى معانيه قولاً وفعلاً من خلال الدعاء والصلاة والمناجاة لحضرة المعشوق مالك الأرض والسماء

العطش الحسيني أدى دوراً كبيراً في إظهار المظلومية الحسينية وكان عنصراً فعالاً في إنتصار الخط الحسيني على الخط الأموي

العطش الحسيني أدى دوراً كبيراً في إنتصار الحسين عليه السلام على الأمويين فبسببه ثار كثير من الناس على الحكومة الظالمة وانتصروا عليها وهذا كان بإسم الحسين عليه السلام وبإسم أولاده الشهداء وإخوته الشهداء وأصحابه الشهداء لأن رايتهم دائما منتصرة بإذن الله تعالى

عطش عبد الله الرضيع طفل حضرة الحسين عليه السلام المذبوح في حجره كان له أثر بالغ على مر العصور في تحريك النفوس وشحذ الهمم في مواجهة الظلم و الظالمين

إن دماء عبد الله الرضيع ذلك الطفل الحسيني الغالي والعزيز يجب أن تبقى المحرك الأساس لنا على مر الدهور في شحذ الهمم وفي مساندة الحق والقتال من أجل الحق والدفاع عن الحق حتى الإستشهاد من أجل الحق حتى نكون فعلا" محمديون وحيدريون وحسينيون وعباسيون حتى الرمق الأخير من مسير حياتنا

عطش عبد الله الرضيع ألهب المشاعر والأحاسيس وغير الكثير من المواقف وطرح الكثير من علامات الإستفهام حتى بين الجيش الأموي نفسه عبد الله الرضيع هو سفير المشاعر الحسينية إلى النفوس الأبية والى النفوس المترددة والخائفة وإلى النفوس الضعيفة والنفوس الخائنة لوضعها أمام مسؤولياتها عبد الله الرضيع هو سفير الدمعة الحسينية والدمعة الزينبية وسفير الثورة الحسينية حتى الشهادة

ثورة الحسين عليه السلام أعطت معناً آخر للشهادة ومعناً آخر للوقوف في وجه الظلم والظالمين

إن راياتنا المرفوعة في كل الساحات هي رايات إسلامية ورايات محمدية ورايات حيدرية ورايات حسينية ورايات عباسية من أجل الحق تتبعها بإذن الله تعالى رايات مهدوية على إسم الحسين واهل بيته واصحابه عليهم السلام مسيرها ومسراها من اجل قيام دولة الحق الإلهي ودولة العدل الإلهي في الأرض

عاشوراء هي ثورة دائمة على الظلم وعلى الطغاة أينما وجدوا وأينما كانوا وستبقى في وجداننا وسنبقى نحيها إلى يوم القيامة

أخر تحديث لكلمات سماحة السيد في 31- 10 - 2021 الساعة 10.17 صباحا
 

 

إضاءات في الإيمان بالله تعالى

إن الإيمان الحقيقي بالله تعالى يستلزم العمل بأوامره ونواهيه وإلا لم يكن إيماناً حقيقياً

إن الإيمان الحقيقي هو الإلتزام بتعاليم الله سبحانه وتعالى ونواهيه

إضاءات في الصلاة

الإيمان الحقيقي بالله سبحانه وتعالى رأسه الصلاة ومن دونها كان إيمان المرء بلا رأس  

الإيمان الحقيقي عاموده الصلاة ومن دونها لم يكن إيماناً حقيقياً 

الصلاة أهم ركن من أركان الدين بعد التوحيد وهي ترتبط به إرتباطاً وثيقاً فهي ترجمة لذلك التوحيد في ساحة العبودية والواقع 

في الصلاة يعيش العارف لذات العشق السرمدي حيث تضطرم فيها روحه حتى يستحيل فيها إلى حالة الذوبان الكلي فيعود من جديد ويسمو ويرتفع بمعشوقه العلي 

الصلاة ركن أساسي من أركان الإيمان ومن دونها كان إيمان المرء ناقصاً

إضاءات في الصدقة و الكرم

الكرم صفة المؤمن العارف بالله تعالى وكرمه

الصدقة تطفئ بحار وجبال من نار فقدم صدقة بين يدي ربك ليشملك بلطفه ورحمته

الصدقة تجارة رابحة لا يُمحى أثرُها 

صدقة السر أعظم أثراً من صدقة العلن لأنها بين العبد وربه سبحانه وتعالى

الصدقة مفتاح من مفاتيح الجنة فأدركها

دوام النعم يدرك بصدقة السر 

دوام النعم يدرك بشكر المنعم جلا وعلا

إضاءات في العرفان والتربية والأخلاق

التواضع للكبير قدر وقيمة والتواضع للصغير هيبة ومحبة والتواضع للحقير مذلة ومهانة والتواضع للئيم جنون وإستكانة وأما التواضع للمؤمن فرفعة وشرف وإيمان وزلفى وحسن مآب

من نوائب الدهر أن يرفع اللئيم وأن يُحقر الكريم 

لا تُحقِرن كريم قوم حتى لا يأتي يوم يُحقر فيه شأنك 

لا ترفع من قدر اللئيم حتى لا تُنزل من قدرك وشأنك

لا ترفع من قيمة الحقير حتى لا يُنزل هو  من قدرك

التواضع سمة الكبار والتكبر سمة الضعفاء الصغار 

العفو سمة أهل الصلاح 

العفو عند المقدرة فلاح وعند الضعف نجاح

العفو عن سيئ الخُلق جريمة والعفو عن طيب الخُلق فضيلة

إياك وخيانة الأمانة فإنها تُذهب بماء الوجه وتورث النار 

الصلاح عين يشرب منه الأنبياء والأولياء والصالحون 

الصبر باب من أبواب الجنة فاجتهد به لآخرتك 

الصبر كتاب المؤمن بعد القرآن الكريم 

الزمان لا يدوم على حال بل يتبدل ويتغير بأفضل الأحوال  وأسوأها

من قسى قلبه قل ورعه ومن قل ورعه ذهب دينه 

إضاءات في قصة نبي الله سليمان عليه السلام

النبي سليمان عليه السلام قصته من القصص المشهورة في القرآن الكريم فقد ورد في سورة ص الآتي بسم الله الرحمن الرحيم ووهبنا لداوود سليمان نعم العبد إنه أواب إن حالات التعبد التي كان يعيشها سليمان عليه السلام كانت مصدر مهبط وتأمل للملائكة التي كانت تتحلق من حوله لخشوعه وخضوعه وتذلله لله سبحانه وتعالى حتى وصف بأنه أواب يعني كثير الاستغفار أو كثير الذِكِر والرجوع لله تعالى في كل شيئ وأما في موضوع وراثة سليمان لداوود عليهما السلام فيشير الله سبحانه وتعالى إليها في سورة النمل وورث سليمان داوود أي ورثه في الملك لأن داوود عليه السلام كان ملكاً على قومه وأما في مسألة العلم فيقول الله سبحانه وتعالى في سورة النمل ولقد أتينا داوود وسليمان علما وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين ولكن أعجب ما ورد في قصته في القرآن الكريم فكان مع الجن والشياطين الذين خاض معهما الحروب وخضعوا لحكمه وأمره بإذن الله تعالى وذلك قوله سبحانه وتعالى وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون كان لديه جيوش جرارة من الجن والإنس والطيور وكانت الرياح أيضاً خاضعة له لقوله تعالى في سورة الأنبياء بسم الله الرحمن الرحيم ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها وكنا بكل شيء عالمين

الآن بعد الإنتهاء بالتعريف قرآنياً بسليمان عليه السلام لدي بعض الإضاءات القرآنية في قصته  الإضاءة الأولى في إلقاء الجسد على كرسيه الإضاءة الثانية في موضوع ذِكر ربه والخيل الإضاءة الثالثة في الإتيان بعرش بلقيس والإضاءة الرابعه موت سليمان عليه السلام أستعرضها مع حضراتكم واحدة تلو الأخرى وأُضيئ عليها :  

الإضاءة الأولى : ورد في مسألة إلقاء الجسد على كرسي سليمان عليه السلام في سورة ص التالي بسم الله الرحمن الرحيم ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسداً ثم أناب ذهب بعض المفسرين بأن الجسد الذي ألقي على كرسيه كان جسد أحد أولاده الذي كان يفترض سليمان عليه السلام بأنه سوف يرثه وذهب أخرون بأنه جسده هو وهذا لا يعقل ولكن هناك أمر ثالث غفل عنه كل المفسرون ألا وهو قرين الإنسان من الجن الذي يرافقه طيلة حياته وذُكِرَ أكثر من مرة في القرآن الكريم لنستعرض الآية بسم الله الرحمن الرحيم وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم إذن الجسد الذي ألقي على كرسي سليمان عليه السلام كان جسد قرينه من الجن وسبب إنابة سليمان عليه السلام هو أن القرين الذي رآه كان نسخة طبق الأصل عنه من حيث الشكل والوجه فعندما رأى ذلك سليمان عليه السلام أناب أي إنه إسترجع أو خضع أو تذلل لربه سبحانه وتعالى من هول ما رآه  مع اشارة هنا أن من قتل قرين سليمان عليه السلام هو نفسه سبحانه وتعالى الذي يقول وألقينا على كرسيه جسداً ثم أناب وقبل أن أختم أُورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في موضوع القرين الآتي أنا أسلمت قريني وفي حديث آخر أنا قتلت قريني أكتفي بهذا المقدار في موضوع الجسد الذي ألقي على كرسي سليمان عليه السلام مع ملاحظة بأنني سوف أتحدث في المستقبل عن القرين إن شاء الله تعالى

 الإضاءة الثانية  الآية في سورة ص تقول عن سليمان عليه السلام الآتي بسم الله الرحمن الرحيم إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد فقال إني أحببت حب الخير عن ذِكرِ ربي حتى توارت بالحجاب ردوها علي فطفق مسحاً بالسوق والأعناق أولاً في موضوع نسيانه للذِكِر نقول هل يعقل بأن ينسى نبي صلاته الواجبة ويسهو عنها بعرض الخيول حاشا وكلا لم يفعل وهي لم تكن صلاة بل كانت  ذِكراً مستحباً ولم يكن واجباً والأنبياء والأولياء عليهم السلام بالعموم يعتبرون المستحب  واجباً عليهم والآية القرآنية تقول الآتي عن ذِكرِ ربي عن الذِكِر بينته بأنه ذِكِر وليس صلاة كان ذِكراً يعني عبادة  مستحبة وليست واجباً والظاهر بأنه كان يؤديها في وقت معين فغاب عنها لإنشغاله بعرض الخيول تجهيزاً للحرب التي كان سيخوضها فغابت الشمس فقال ردوها علي قيل بأنه سأل الملائكة عليهم السلام وهذا محال لأن الملائكة لا تستطيع أن تتصرف بأمر كوني من تلقاء نفسها ومن دون إذن إلهي كما أنها لا تعمل لديه ولو أنها ردت الشمس لكانت ردت ليس على  سليمان عليه السلام لوحده بل على كل الخلائق والموجودات في ذلك الزمان ولحصل إختلال وإعتلال في الموجودات فما الذي حدث فعلاً الأقرب عقلاً الآتي سأل سليمان عليه السلام الجن ردوها علي أي عليه هو فقط لأن الجن كانت طوع أمره فاستجابوا له ونقلوه من خلال بوابة زمنية إلى الزمن القديم أي زمن وقت الذِكِر من الحاضر إلى القديم الذي كان سيؤدي فيه ذلك الذِكِر ونسيه فعاد بالزمن إلى الخلف وأداه وعاد من نفس البوابة الزمنية إلى العشي فلم يتغير إلا وضعه هو دون سائر المخلوقات وبعد ذلك وصلته الأخبار بتمرد الجن وعصيانهم له فأقام الحرب عليهم ويقال بأنهم قتلوا إحدى زوجاته والمؤكد هو أنه قتل الشياطين لكفرهم وتعليمهم الناس السحر وذلك قوله سبحانه وتعالى فطفق مسحاً بالسوق والأعناق أي قتلهم وقطع أعناقهم وهناك أدلة أخرى سأتطرق إليها لاحقاً في المستقبل أما ما قيل في موضوع الخيل بأن النبي سليمان عليه السلام أعدم الخيل لنسيانه ذِكر ربه سبحانه وتعالى فهذا مُحال كما بينا سابقاً بل قتل شياطين الجن لتمردهم عليه ولتعليمهم الناس السحر أكتفي بهذا المقدار
والله تعالى أعلم

الإضاءة الثالثة في قضية عرش بلقيس ما الذي حصل كيف إستطاع الذي عنده علم من الكتاب بأن يأتيه بعرش بلقيس من اليمن وهو وزيره آصف ابن برخيا دعونا نقرأ الآية سوية ثم نضيئ عليها قال الله سبحانه وتعالى في سورة النمل بسم الله الرحمن الرحيم قال يا أيها الملئ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك نكتفي بهذا المقدار كيف أراد العفريت أن يأتي به طبعا عبر البوابة النجمية وسوف أتحدث في المستقبل إن شاء الله تفصيلا عن ذلك وهذا جزء مما سأرويه لكم في نظريتي عن الزمن ؟ وأما كيف أتي به الذي عنده علم من الكتاب فبكلمة واحدة كُن بإذن الله تعالى فكان في قصر سليمان هكذا إستقر عرش بلقيس في قصر سليمان عليه السلام والسؤال الملح الذي يطرح نفسه لما يطلب سليمان عليه السلام المساعدة من وزراءه من الإنس والجن ألم يكن قادراً هو على فعل ذلك بنفسه بلى كان قادراً ولكن كان يجب أن تكون بتلك الطريقة حتى يعلم الناس بأن الإنسان المؤمن أقدر من الجن على فعل ذلك الأمر الخارق بإذن الله تعالى وهناك جانب آخر نضيئ عليه ألا وهو التالي ما كان عند آصف ابن برخيا لم يكن عند عفريت الجن وربما لم يكن عند سليمان عليه السلام مع كل ما أُوتي من علم ومن مُلك لم يكن يستطيع الإتيان بعرش بلقيس فطلب المساعدة في ذلك وهناك جواب قرآني على ذلك  في قصة العبد الصالح مع موسى عليهما السلام حيث إلتقى الإثنان فسأل موسى عليه السلام الخضر قائلاً له هل أتبعك على أن تُعلمن مما عُلمت رُشدا سأله العلم وباقي قصتهما في القريب إن شاء الله تعالى أقصها عليكم مع بعض الإضاءات عليها قريباً

والله تعالى أعلم

الإضاءة الرابعه موت سليمان عليه السلام الآية القرآنية تقول بأن الجن لم تعلم بموته ولو علمت ما لبثت في العذاب المهين تعمل بشقاء ما أمرت به من بناء المحاريب والتماثيل والقصور وغيرها وبعد موت سليمان عليه السلام إنقسمت مملكته إلى مملكتان مملكة الشمال ومملكة الجنوب يهوذا والسامرة تتناحران فيما بينهما ويتقاتلان ويقتتلان وما بينهما وعلى جوانبهما الفلسطينيون يسرحون ويمرحون والله تعالى أعلم  
اضاءة صغيرة في نظرية الزمن سأتحدث بتفصيل أكثر في قصة سليمان عليه السلام

إضاءات في قصة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

في قصة نبي الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم يستوقفنا موضوع الاسراء والمعراج منها فكيف حصل الإسراء ؟ وكيف حصل المعراج ؟ كيف أُسري به ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى  ؟ هناك أحاديث تقول بأنه ركب على أجنحة جبرائيل عليه السلام وهناك أحاديث أخرى أنه فرس مجنح والحقيقة لا هذا ولا ذاك وهذا ما سأبينه في نظريتي عن الزمن ؟ قريباً وأما كيف أسري به إلى السموات فقالوا فيه كما قالوا سابقاً وهذا أيضاً غير صحيح وسوف أبينه لاحقاً وكل ذلك بآيات من كتاب الله تعالى وبعض الأحاديث والعلم والإستدلالات العقلية من سياق الآيات والأحاديث معاً انتظرونا في نظرية الزمن في الإسلام 

والله تعالى أعلم

 
أخر تحديث لكلمات سماحة السيد في 8- 10 - 2021 الساعة 3.05 ليلا
 

 

الصلاة مفتاح باب الجنة

الصلاة عنوان رئيسي من عناوين المؤمن الصالح

الصلاة عصمة المؤمن من النار 

الصلاة راحة في الدنيا وسعادة في الآخرة 

الصلاة أسرع وسيلة إلى الله سبحانه وتعالى فلا تقطع وسيلتك إليه

الصلاة هي أسرع وسيلة للنجاة من النار فعجل بها ولا تؤخرها أو تقطعها 

أرفع  وأربح تجارة مع الله سبحانه وتعالى بعد الإيمان به هي الصلاة وهي المنجية يوم القيامة 

في الصلاة كرامات وحالات من السمو الروحي وحالات من الشهود لا تظهر إلا للخاشعين فيها

حالات الهيام والعشق الإلهي التي كان يعيشها سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام عموماً وخصوصاً في أواخر حياته المقدسه  فريدة ولا مثيل لها  في التاريخ الإسلامي

العشق الحسيني لرب العالمين الذي سطع في كربلاء كان حالة فريدة وخاصة من حالات العشق ففيها وقف العاشق الحسيني منادياً معشوقه الرباني لبيك اللهم لبيك وبرز للقتال وبعد كثرة الجراح وتقديم الأضاحي من أهل بيته عليهم السلام ومن أصحابه سقط على الأرض وبعد إستقراره عليها مثخناً بالجراحات ومرملاً بالدماء نادى إلهي لو قطعت بالسيف إرباً لما مال الفؤاد إلى سواك هذا عشق الحسين عليه السلام لمعشوقه أي لربه سبحانه وتعالى وأنت هل رأيت عشقاً أعظم من ذاك العشق الحسيني في كربلاء 

النهضة الحسينية لسيد الشهداء عليه السلام كانت نهضة عظمى ضد الظلم بكافة أشكاله ومعانيه وثورة ضد الطغيان وضد التسلط وضد إنعدام الأخلاق وضد التفلت والإنحراف الديني والأخلاقي والسياسي المتمثل في بنو أمية في ذلك الزمان بل وفي كل زمان ومكان 

العطش الحسيني هو الذي أجهز على حكم بني أمية وحكم الظالمين بعد معركة كربلاء لأن ذاك العطش الكربلائي كان ركنا أساسيا في المعركة وعاملا مؤثرا فيها و هو الذي صنع روح إنتصار الدم على السيف وصنع رائعة الصبر الحسيني ورائعة البطولة العباسية ورائعة الإيثار العلوي ورائعة الطفولة القاسمية ورائعة البراءة العلوية ورائعة المشهد الزينبي المعظم ورائعة الثكالى ورائعة الدماء الزاكيات لشهداء الطف العظام العطش كان ركناً أساسيا من أركان فاجعة الطف الكربلائية التي هزت أركان الظالمين في ذلك الزمن وهزت أركان عالم الموجودات وهي التي تهز  عروش الظالمين وتقض مضاجعهم في كل زمان ومكان وتجهز عليهم  

إن دماء الحسين عليه السلام التي سالت في تلك الصحراء القاحلة وفي ذاك الهجير في ذاك اليوم العاشورائي الدامي هي سبب كل إنتصاراتنا بل إن كل ما نشهده اليوم من عزة وكرامة إنما بفضل تلك الدماء الذكية التي سالت من أجل الإسلام وبقائه حياً بعد أن جرح وطعن بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله فأتت تلك الدماء الحسينية العلوية الفاطمية المحمدية لتصحح المسير والمسار للإسلام  ولتبقيه حياً بدماء حسينية وصفوة علوية 

الحسين عليه السلام كان مصلحاً في أمة جده ولم يكن مارقاً ولا آثماً إنما خروجه كان من أجل الإصلاح ولكنه عندما وصل إلى مكان وإلى نقطة لم يعد باستطاعته أن يصلح وخير بين السلة والذلة إختار أن يقدم نفسه وعائلته قرابين وأضاحي فداء لدين الله تعالى صانعاً بذلك أعظم ملحمة  إصلاحية إستشهادية في التاريخ الإسلامي في معنى الفداء والصبر والتضحية في مواجهة الظالمين والمنحرفين عن دين الله تعالى 

الحسين عليه السلام صنع بشهادته في يوم عاشوراء خارطة طريق حسينية ووقعها وعبدها بدمائه ودماء عائلته وأصحابه للأجيال فيما بعد من أجل  التمسك بالدين وبالإصلاح وبالصلاة وبالثورة على الظالمين في كل زمان ومكان مهما كثرت وغلت التضحيات ومهما كانت الأثمان 

عوامل كثيرة صنعت ملحمة عاشوراء الخالدة  منها عطش الحسين عليه السلام وعطش علي الأكبر وعطش العباس وعطش القاسم والرضيع وغيرهم من الهاشميين حتى يمكن القول إن العطش الهاشمي كان ركيزة ونقطة أساسية ومحورية في إبراز المقتل الحسيني وقد صنع هذا العطش حالات من الحزن الدامي والتعاطف الخاص الذي لا يمكن شرحه أو وصفه من شدة هوله ومن العوامل المفجعة أيضاً التي صنعت الملحمة العاشورائية التي أدمت جبين الإسلام المحمدي كان بروز الأطفال الصغار الذين لم يبلغوا الحلم بعد للقتال في المعركة دفاعاً عن بقاء الإسلام وعن حبيب رسول الله سيد شباب أهل الجنة حضرة الحسين عليه السلام لتضافر كل تلك العوامل معا عوامل العطش والغربة والحصار وعشق الصغار للقتال لتصنع أعظم لوحة كربلائية دامية بل أكبر فاجعة لا نظير لها في التاريخ الإسلامي

إن الإمامة منصب رفيع وإجتباء إلهي كما النبوة ليست توزيراً خاصاً أو حدثاً عابراً بل هما تكليف رباني لشخصيات ملكوتية يحملون  مؤهلات فريدة وخاصة ليست موجودة في سائر البشر وعن  هؤلاء المخلصون من الأنبياء والأولياء والأئمة عليهم السلام يقول الله سبحانه وتعالى في سورة الأنبياء بسم الله الرحمن الرحيم وقالوا اتخذ الرحمن ولداً سبحانه بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن إرتضى وهم من خشيته مشفقون

إن الولاية لعلي عليه السلام تعني سمواً دينياً وأخلاقياً فلا يمكن لفاقدهما أن يحمل صفة الولاية أو صفة التشيع لأن الولاية هي التدين والأخلاق ومنبعهما معاً

الولاية هي ذاك النبع الرقراق العذب الذي ينبع من العشق الإلهي الخالص و الخاص الذي كلما شربت منه ازددت إيمانا وأخلاقا وتهذيباً وعشقاً لربك سبحانه وتعالى حتى تذوب في ذاك العشق الرباني الرائع

الولاية حصن منيع في مواجهة مهالك الدنيا وشرور الآخرة من أراد دخوله والتحصن به عليه إتباع إرشادات علي عليه السلام في الإيمان والأخلاق حتى يستطيع دخوله والتحصن به فينجو بنفسه ويفوز بمحبة الرب الجليل

إضاءات في قصة النبي يونس عليه السلام  

إذا نظرنا وتأملنا وتمعنا ملياً في قصة نبي الله يونس عليه السلام سنجد الكثير من العبر والدروس التي نستخلصها منها فمن عبرة خروجه من قومه مغاضباً منهم مما رآه من كفرهم و ضلالهم إلى عبرة إلتقامه من قبل الحوت وبقائه فترة من الزمن في جوفه حتى نبذه الحوت في العراء إلى عبرة إنبات شجرة من يقطين كرامة له بعد كل ما مر به نستخلص التالي والآتي أنه مهما حاول الإنسان أن يغضب وأن يبتعد فلا بد للقدر المحتوم من قبل الله سبحانه وتعالى أن يدركه فلا مفر ولا مهرب منه إلا إليه سبحانه وتعالى لأنه هو السبيل الوحيد للنجاة وللخلاص لذلك يقول في قصته سبحانه وتعالى فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه -أي في بطن الحوت الى يوم يبعثون أي إلى يوم القيامة نستخلص مما ذُكر بأن تسبيحه سبحانه وتعالى ينجي من المصاعب والمهالك وهذه إشارة مهمة ذات دلالات كبيرة وعميقة وأما نداء يونس عليه السلام سبحانك إني كنت من الظالمين فكان إعتذاراً عن خروجه من قومه بتلك الطريقة التي خرج بها مع أنه لم يقترف ذنباً بخروجه وكان لا بد له أن يخرج حتى يكون آية من آيات الله سبحانه وتعالى فبخروجه وإبتلاءه جعله الله سبحانه وتعالى آية للممتحنين وعاد قومه إلى رشدهم وآمنوا وأصلحوا كما في قصة نبي الله أيوب عليه السلام الذي إبتلاه الله عز وجل بماله وبأولاده وبنفسه وبزوجته ولم يقترف ذنباً ليجعله الرب الكريم بعد ذلك آية للصابرين

إضاءات في قصة نبي الله موسى عليه السلام

إذا نظرنا في رحاب قصة كليم الرب الديان موسى عليه السلام نجد فيها الكثير مما يستوقف عنده أولها قصة قتل موسى عليه السلام لرجل من جماعة فرعون نعم موسى عليه السلام قتل رجلاً من جماعة فرعون وهرب متخفياً عن أعين طاغية زمانه ووصل إلى مدين وفيها تعرف على شعيب عليه السلام وعمل لديه وتزوج من إحدى إبنتيه ومن ثم بعد مرور عشر سنوات قرر الخروج من مدين وفي أثناء الطريق رآى ناراً وعندما سار إليها ووقف عندها نودي يا موسى إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالوادي المقدس طوى يا موسى إني أنا الله رب العالمين وأنا إخترتك فاستمع لما يوحى إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري وهنا نقف للسؤال كيف لموسى عليه السلام أن يقتل رجلاً ومن ثم يكلمه رب العالمين سبحانه وتعالى بعد ذلك ويحعله كليمه ونبيه وحاكما على قومه فيما بعد نستخلص مما سبق بأن الذي قتله موسى عليه السلام لم يكن مؤمناً بل كان من جماعة فرعون ولم يكن في نية موسى عليه السلام أصلاً أن يقتله هو وكزه فأدت الوكزة إلى الموت يعني قضاء وقدر وقد تكون تلك الوكزة مثل قوله تعالى في سورة الأنفال بسم الله الرحمن الرحيم فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا إن الله سميع عليم ومعنى ذلك أن الله عز وجل أراد لذلك الكافر بأن يموت بتلك الوكزة حتى يخرج موسى عليه السلام من مصر ويتعرف على نبي الله شعيب عليه السلام ومن ثم يتزوج بإحدى إبنتيه ويعمل لديه ويقرر بعد مضي عشر سنوات الخروج من مدين وأثناء مسيره بأهله منها بقطع من الليل يحدث له الوحي الإلهي الأول عند وصوله إلى سيناء فيرى عليه السلام تلك النار العظيمة فيقول لأهله إني آنست ناراً يعني رأيت ناراً لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى فيطلب منهم الإستراحة عله يجد على النار شيئا يساعدهما في جوف ذاك الليل البهيم في تلك الليلة الباردة أو يأتي بقبس بشعلة منها وكان ما كان أن أتى إلى النار ونودي منها من خلال صوت خلقه الله عز وجل له يكلمه بأن يا موسى أني أنا الله رب العالمين وأن ألق بعصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبراً ولم يعقب أي لم ينظر خلفه من هول ومن شدة ما رآه من المعجزة الإلهية إلى معجزة اليد البيضاء إلى آخر الآيات وفي تلك الليلة تم تكليفه بالنبوة وبمهمة العودة إلى مصر فتهيب من الأمر وقال خائفاً مرتجفاً ربي إني قتلت منهم نفساً فأخاف أن يقتلون فأوحى إليه ما أوحى يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون فسأل حينها بأن يكون أخوه هارون معه في هذا البلاغ العظيم لأنه أفصح منه لساناً فيأتي التأييد الإلهي له سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطاناً فلا يستطيع فرعون وملئه أن يقدما على أي فعل أو أذى لكما ومن اتبعكما من المؤمنين إذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى وذهب موسى مع أخبه هارون عليهما السلام الذي تم تكليفه بالوزارة أولاً ومن ثم بالنبوة لاحقاً إلى فرعون وقومه فخاطباه كما أمرهما الله تعالى ولكن فرعون علا واستكبر واتهم موسى (ع) بأنه ساحر كذاب فأقام موسى عليه السلام المعاجز والبينات والحجج والبراهين أمام فرعون وملئه أولاً والسحرة لاحقاً وانتصر عليهم فآمن السحرة بنبوة موسى عليه السلام ولم يؤمن فرعون وقومه فأُمِر موسى عليه السلام بالخروج من مصر مع بني إسرائيل وبعد خروجهم من مصر ونجاتهم من فرعون الذي  اهلكه الله تعالى في البحر حصل إرتداد بني إسرائيل عن دين الله تعالى بعد معجزة تجاوزهم البحر ونجاتهم من فرعون بعد ان غاب عنهم موسى عليه السلام  أربعين ليلة إستضعفوا فيها هارون عليه السلام وكادوا أن يقتلوه وهم الذين كذبوا وقتلوا الاف الأنبياء من قبل وكانوا كلما مروا على عبدة الأصنام يسألون موسى عليه السلام أن يصنع لهم مثلها فعبدوا العجل الذي صنعه لهم السامري من حليهم التي جمعوها من أنفسهم وأما عن ميقات موسى عليه السلام مع ربه تعالى فحدث فيه أمر يستوقف عنده حيث طلب موسى عليه السلام فيه من الرب القدوس المتعال سبحانه وتعالى أن يريه نفسه مع أن الله عز وجل قال له لن تراني فعن أي رؤية سأل موسى عليه السلام الرؤية العينية والتي قطع فيها الله عز وجل إستحالة رؤيته فيها أو عن الرؤية القلبية التي قال  فيها الله عز وجل ما مؤداه لا تسعني أرضي ولا سمائي إنما يسعني قلب عبدي المؤمن وفي حديث آخر قلب المؤمن عرش الرحمن فالرؤية تحصل في القلب لأهل الخشوع وهو منهم عليه السلام وإنما قول موسى عليه السلام أرني نفسك كان إلهاماً منه سبحانه وتعالى والله تعالى أعلم من باب تلك الأمثال نضربها للناس حتى يعرف بنو إسرائيل وغيرهم من الناس ومن الأمم اللاحقة فيما بعد إستحالة رؤيته سبحانه وتعالى بالعين المجردة وإلا كيف سيعرف الناس ذلك لولا حصوله مع نبي من الأنبياء من قبل ولأنهم أي بني إسرائيل كانوا يريدون أن يروا الله عز وجل جهرة وكانوا يلحون في الطلب فأتى ذلك المثال لهم بأن موسى عليه السلام لم يستطع أن يتحمل وخر صعقاً أنتم أيضاً لن تستطيعوا ذلك وعندما إستفاق موسى عليه السلام من الصعق أي من الموت أو الغشي أوحي إليه يا موسى إني إصطفيتك على الناس برسالتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين وكتبنا له في الألواح من كل شيئ موعظة وتفصيلا وعند عودة موسى عليه السلام  من الميقات الذي كلمه الله عز وجل فيه وجدهم قد ضلوا وارتدوا وعبدوا العجل فغضب عليهم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه فقال له يا ابن أم إن القوم إستضعفوني وكادوا أن يقتلوني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين حينها قال موسى عليه السلام ربي إغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين ولما سكت عن موسى عليه السلام الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة وبعد ذلك قصتهم مع البقرة الصفراء معروفة والآن بعد كل هذا السرد ما نهايتها نعم نهايتها أن مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفار بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين إنتهى البيان 

إضاءات في قصة نبي الله آدم عليه السلام

في قصة آدم عليه السلام هناك سؤالين إثنين يحتاجان إلى إضاءة عليهما السؤال الأول كيف إستطاع إبليس أن يغوي أدم عليه السلام ليأكل مع حواء من تلك الشجرة المنهي عنها وهو أي أدم عليه السلام كان يعلم  يقيناً بأن ذاك الذي كان يغويه هو عدواً له ولحواء لأن الشيطان أغوى أدم وليس حواء وهي أكلت معه والسؤال الثاني كيف إستطاع الشيطان أن يدخل إلى الجنة وهو مطرود منها بعد عصيانه أوامر الله عز وجل بالسجود فكيف دخل إليها الجواب عن السؤال الأول هو في هذه الآية بسم الله الرحمن الرحيم ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما إذن فعله كان عن حالة نسيان للأمر الإلهي بعدم الأكل من الشجرة ولم نجد له عزما أي لم نجد له ثباتاً والله تعالى أعلم نعم أدم عليه السلام خالف أمراً إرشادياً وليس أمراً مولوياً يعني أن هذه المخالفة التي أتى بها كانت لمعيشته لحياته لبقائه في تلك الجنة في أن لا يجوع ولا يعرى في أن لا يتحمل مشاق ومصاعب الحياة الدنيوية وأما الأمور الخاصة بالتشريع فمستحيل أن يخالفها هو خالف إذاً أمراً لا دخل فيه بعقيدته وبإيمانه إنما بمعيشته في الجنة وحتى لو لم يأكل هو وزوجته من تلك الشجرة المنهي عنها كان لا بد لأدم وحواء بأن يخرجا من تلك الجنة البرزخية الغير دنيوية ليسكنا في الأرض لهداية البشر الذين كانوا فيها قبلهما لأن الله عز وجل خلق قبل أدم عليه السلام الالاف من البشر وقد بينت الإكتشافات الأثرية والحفريات القديمة والحديثة وجود هياكل عظمية لبشر عمرها أكثر من سبعين الف عام إذاً أدم عليه السلام بعث كنبي لهؤلاء البشر الموجودين في الأرض وإلا فما معنى ثم إجتباه ربه وتاب عليه وهدى نعم الإجتباء كان للنبوة لهداية البشر الذين كانوا في الأرض والذين تزوج منهم أولاده وأنجبوا ولم يتزوج الأخ بأخته كما كتب وزُعم وروايات أمير المؤمنين علي عليه السلام تتحدث عن وجود سبعون ألف آدم قبل آدم الأخير المعروف الذي أهبط إلى الأرض ولكن هناك سؤال آخر كيف إستطاع إبليس الدخول إلى الجنة بعد طرده منها أولاً تلك الجنة التي عاش فيها أدم وحواء وإبليس لم تكن جنة الخلود  بل كانت جنة في مكان ما من العوالم الموازية جنة برزخية وأما كيف دخل إبليس إليها فمن إحدى البوابات النجمية أو الكواكبية عبر الملعون من خلالها إلى تلك الجنة وبعد ولادة النبي محمد صلى الله عليه وآله أقفلت تلك البوابات السماوية وبعض من البوابات النجمية وبعض البوابات الزمنية الكواكبية وهذا ما سوف أشرحه لاحقاً ومفصلاً في نظريتي عن الزمن إن شاء الله تعالى 


 

 
أخر تحديث لكلمات سماحة السيد في 9- 29 - 2021 الساعة 12.00 ليلا
 
 

الدعاء وسيلة المؤمن إلى الله تعالى وكهفه ودرعه الحصينة

التواضع سمة أهل الخلق الحسن

التواضع لأهل الشرف رفعة والتواضع لأهل السوء مذلة

التآخي حقيقة لا يعرف معناها إلا أهل الود

من خذلك ساعة الرجاء لم يستحق أن يكون أخا لك في الرخاء

من صاحبك في الرخاء ولم يسعفك في الرجاء فقد خانك

من صاحبك في الرخاء ولم يسعفك عند الرجاء فليس بصاحب

إياك ومصاحبة اللئيم فإن صحبته جهل وقدح وذم وسوء خلق وخسارة

عليك بمصاحبة الكريم فإن صحبته خير ومعروف لا ينضب

ربي نفسك على حسن الخلق فإن فيه جواز على الصراط يوم القيامة

يجوز أهل الخلق الحسن خفافا على الصراط يوم القيامة

الصلاة والصيام مصابيح تقى تضيئ يوم القيامة لأهلها في الصراط ليجوزوا عليه سريعا الى الجنة

في المحن يعرف الأخ والصديق من العدو

التكبر صفة الأبله الذي لا يقيم وزنا لنفسه

التكبر شيمة أهل النار وصفتهم

التواضع عنوان المؤمن وصفته

طريق الهدى طويل يحتاج إلى عمل وصبر لا يسلكه إلا قلة من الناس فمن سلكه ربح وغنم ومن لم يسلكه خسر وندم

للزهد باب اسمه الورع من دخله أمن من مكاره الدنيا وشرورها

للإيمان حصن إسمه الصلاة من دخله سلم وأمن ومن لم يدخله خسر وندم

الصلاة وقاية من مرديات الفتن في الدنيا وتذكرة إلى الجنة في الآخرة

صلاة الليل سر لا يعرف معناه إلا أهل القيام في الليل

صلاة الليل سر لا يعرف معناه إلا الخاشعون

صلاة الليل سر لا يعرف معناه إلا العارفون

أنر صراطك بكثرة ذكر الله تعالى في الخلوات

أطل في سجودك حتى لا يبقى عليك ذنب إلا غفر لك

السجود لله عز وجل خوفاً أو رغبة أو شكراً فيه براءة من النار

مهد طريقك إلى الجنة بكثرة ذكر الله تعالى في السراء والضراء

في السجود والركوع أسرار يعرفها كل الناس يوم القيامة عندما يؤمرون بالركوع والسجود فيركع ويسجد أهلها ولا يستطيع غيرهم مهما حاولوا إلى ذلك سبيلا فتلتقطهم النار لعدم إستطاعتهم الركوع والسجود

إن أردت حاجة فسجد واسأل حاجتك واعلم يقيناً أنها قضيت واشكر الله تعالى على فضله وكرمه فإنك سترى حتماً قضاءها في ساعتها أو بعد مدة لعظمة الدعاء في السجود

أكثر من ذكر الله تعالى فيكثر الله عز وجل من ذكرك فتسعد

أكثر من ذكر الله تعالى أمام الناس فيكثر الله عز وجل بذكرك أمام الملائكة

من أعظم الأذكار على الإطلاق أذكار التوحيد ففيها أسرار لا تعد ولا تحصى منها يدخل أهل الإخلاص إلى حياض الروض و الأنس وفيها يرتعون

الدعاء في جوف الليل عنوان من عناوين صحيفة المؤمن

المهدي عليه السلام ذخيرة أهل البيت عليهم السلام وبقيتهم في الأرض

المهدي ذخيرة الأنبياء عليهم السلام ووارثهم

المهدي عليه السلام عصمة المؤمن في الخطوب

المهدي يقين ملكوتي جامع للأسرار والأذكار وحبل الله المتين منه يتفجر العلم المحمدي العلوي الدي يستضاء به

المهدي فيض إلهي محمدي علوي فاطمي ينير دروب السالكين إلى الله عز وجل إلى يوم القيامة

ويسطع في جنة الخلد كشمس أبدية سرمدية

المهدي نجيب آل محمد ونجمهم الذي يستضاء به في غيبتهم عليهم السلام

المهدي أيقونة آل محمد عليهم السلام الخالدة

الحسين عليه السلام مصباح الهداية إلى الولاية وسفينة ملكوتية تسابق الريح العاصف إلى الجنة

الحسن عليه السلام فيض علوي محمدي فاطمي لم يعرف معدنه النوراني

فاطمة الزهراء عليها السلام سر محمدي لم يكشف جوهره

محمد نور إلهي فيه العالم الأكبر إنطوى

من اراد استمطار رحمة الله تعالى فعليه بالدعاء بقلب خاشع فمن فيضه تتفجر أمطار الرحمة

 

أخر تحديث لكلمات سماحة السيد في 9- 10 - 2021 الساعة 1.30 ليلا
 
 

خطبة السيدة زينب عليها السلام في مجلس الطاغية يزيد هزت أركان الحكم الأموي أما خطبة الإمام علي ابن الحسين عليه السلام فقد فضحته أمام الملئ وأمام التاريخ وأفشلت المخطط في القضاء على الإسلام وطمس معالم الملحمة الحسينية المعظمة في كربلاء

الحسين عليه السلام حج حجاً لم يشهد التاريخ مثيلاً له من قبل حيث كان الإحرام والثياب والسعي والتلبيات من نوع خاص حيث بدأ حجه بوقوفه عليه السلام على تل في كربلاء وأحرم بعد أن إرتدى ثيابا بالية رافعاً رأسه إلى السماء منادياً إلهي أحرم لك رأسي عن الإتصال ببدني وبدني من القيام على رجلي وعظمي عن التركيب ويدي عن أخذ شيئ بها وكبدي عن شرب الماء فأشرق وجهه كأنه كوكب دري وسعى ما بين مخيمه والميدان لقتال الأعداء عطشانا بلا ناصر أو معين أما الأضاحي التي قدمها في حجه في كربلاء فكانت أولاده وإخوته وأبناء إخوته وأصحابه عليهم السلام وأصغر أضحية كانت ذبح ولده عبد الله الرضيع في حجره حيث أخذ بدمائه ورمى بها نحو السماء منادياً إلهي تقبل مني هذا الفداء إلهي تقبل مني هذا القربان فهل رأيت أضاحي في التاريخ كأضاحي الحسين عليه السلام وهل رأيت حجاً كحجه لذلك حج عاشوراء كان حالة خاصة وفريدة في التاريخ الإسلامي ففي هذا الحج الخاص سجد الحسين عليه السلام ابن وليد الكعبة بدمائه على تراب كربلاء مناجياً ربه إلهي وفيت بعهدي إلهي وفيت بعهدي

بعض السذج يفهمون حركة الحسين عليه السلام وشهادته بطريقة خاطئة ويصرحون بسذاجة ووقاحة وجهل قائلين ألم يكن حرياً بالحسين عليه السلام بأن ينزل على حكم يزيد حتى يحقن دمائه ودماء عائلته في تلك الصحراء الجرداء القاحلة لما لم يفعل كما فعل أخوه الإمام الحسن عليه السلام الجواب بسيط أولاً الأمويون لا عهد لهم ولا دين فمعاوية بعد توقيع عقد الصلح مع الإمام الحسن عليه السلام أمر بقتله بالسم وقال لأهل الكوفة ما قاتلتكم لتصوموا ولا لتصلوا ولا لتحجوا ولا لتزكوا قد عرفت أنكم تفعلون ذلك ولكن إنما قاتلتكم لأتأمر عليكم ، والحسين عليه السلام أوضح للناس بأن يزيد ابن معاوية كأبيه لا دين له وسوف يقتله ولو كان معلقاً بأستار الكعبة إذاً العملية لإغتياله كانت معدة وجاهزة في كربلاء نعم هي كذلك لأجل ذلك أسرع عليه السلام بالخروج من المدينة بعد وصول آلاف الرسائل إليه تطالبه بالمجيء الى الكوفة، ولأنه عليه السلام كان يعلم بأنه سوف يقتل بي بيعة أو من دون بيعة كان يقول للمبعوثين بالأمان له ولعائلته والله لو كنت تحت هامة من هوام الأرض لإستخرجوني وقتلوني وبعد مغادرتهم كان يقول ليتهم يعلمون ليتهم يعلمون بمعنى أن القضاء قد أبرم بنزوله في كربلاء وبمقتله وعائلته فيها الحسين عليه السلام لم يكن مخيراً في النهاية الحسين عليه السلام أصبح مسيراً للخروج والنزول في كربلاء وهو كان راضياً بتلك الخاتمة السعيدة التي ليس فوقها سعادة وهو كان يقول عن ذلك واختير لي مصرعاً أنا ملاقيه إذاً أُختير له المصرع مع الزمان والمكان وأسماء الشهداء والأسرى عوامل المشهد المقدس لأعظم ملحمة مقدسة في التاريخ كانت مكتملة ولم يكن ينقصها إلا التنفيذ بالخروج والنزول في كربلاء وتقديم القرابين العلوية والحسنية والحسينية على مذابح الشهادة ليبزغ والفجر وليال عشر ساطعاً بعد ذلك من 61للهجرة إلى يومنا وما بعد بعد يومنا هذا إلى ما شاء الله تعالى

الحسين عليه السلام في الساعات الاخيرة من حياته كان كيانه كله خارجاً عن نطاق المشهد المقدس للشهادة لأنه كان يتحضر لأعظم لقاء لقاء قد طال إنتظاره طويلاً مع رب الأرباب وملك الملوك وجبار الجبابرة فأراد أن يكون حاضرا لذلك المشهد المقدس العظيم والمهيب

الحسين عندما سقط عن ظهر جواده خر الكرم والجود معه على صعيد كربلاء لأنه عليه السلام كان يمثل كل تلك الصفات وأكثر

السيدة زينب عليها السلام عندما رأت الحسين سلام الله عليه على تراب كربلاء في تلك الحالة كادت أن تفارق روحها الدنيا كادت أن تموت لأنها كانت ترى فيه النبوة والإمامة وضلع فاطمة وكبد الحسن فعندما رأته صريعاً على الأرض بتلك الحالة نادت ليت السماء قد أطبقت على الأرض وما عليها من هول ما رأت

مشهد العباس عليه السلام وهو مجندلاً عند نهر العلقمي بلا كفين أذهل العقيلة زينب عليها السلام وكادت أن تنهار لأنها كانت ترى كأن أبوها علياً عليه السلام هو المُسجى على صعيد كربلاء ولكن المهمة التي كانت ملقاة على عاتقها جعلتها تتماسك وتثبت وتقوى بشهادة العباس ولتقول بإيمان راسخ فيما بعد ما رأيت إلا جميلا

حب وشغف الحسين عليه السلام بعلي الأكبر كان أعظم من شغف وحب يعقوب ليوسف عليهما السلام لأن جمال علي الأكبر كان بالدرجة الأولى جمالاً محمدياً علوياً فاطمياً حسينيا

يعقوب عليه السلام إنتهى هجره بعودة يوسف إليه فاكتحلت عيناه برؤياه أما حضرة سيد الشهداء عليه السلام فرأى علي الأكبر صريعاً أمام عيتيه فكادت روحه الشريفة أن تخرج من بدنه فنادى برفيع صوته ألا بعداً لقوماً قتلوك يا بني

المشهد الحسيني في كربلاء على عظمته ومصيبته كان يخط بالدم رسالة خالدة للأجيال القادمة أن الظلم والطغيان مهما طغى وتجبر فإن الدماء التي تسيل في مواجهته لا بد أن تنتصر وتكتب تاريخاً جديداً للأمة مملوءاً بالأمل والغد المشرق

إن الصرخة الحسينية التي صدحت وانطلقت من كربلاء هل من ناصر ينصرنا ما زالت حتى الآن تسري مدوية من أجل نصرة الحق وأهله ونصرة المظلوم وأما تلبيتها فهو لبيك يا حسين فمن حملها وعمل بها وسار في دربها نجى ومن تخلف عنها ندم وهوى

إن سيد الشهداء عليه السلام عمل من خلال نهضته وثورته على إحياء الروح الثورية في كل زمان وفي كل مكان ضد الظلم وضد الظالمين أينما وجدوا وأينما كانوا وأينما حلوا

يعقوب عليه السلام عندما غادره أولاده الى مصر كان يعلم بأنهم سيعودون جميعاً إليه بمن فيهم يوسف أما سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين عليه السلام فعند خروجه الى كربلاء كان يسترجع ويقول إنا لله وإنا إليه راجعون لأنه كان يعلم بأن أولاده سوف يقتلون أمام عينيه واحداً تلو الاخر بمن فيهم حبيبه وقرة عينه علي الأكبر شبيه رسول الله صلوات الله وسلامه عليهم

الحسين عليه السلام عندما كان يرى أولاده يسقطون شهداء كان من ناحية يسر ويستبشر ومن ناحية أخرى يبكي ويناجي ربه أما في الحالة الأولى فلأنهم كانوا يقدمون أنفسهم قرابين من أجل دين الله تعالى ليبقى ويستمر وبقدمون امثولة ودروساً للأجيال القادمة في التضحية والإباء لذلك كان يناجي ربه بعد سقوط كل شهيد أرضيت يا رب خذ حتى ترضى ومن الناحية الثانية كان يتألم وهو يرى الصفوة من العترة النبوية كيف يقتلون بدم بارد وكيف كانت تتقاطر عليهم الأعداء من كل حدب وصوب من أجل التقرب بدمائهم الزكية الى الظالم وبعد كل هذا وذاك مع كل تلك المصائب والمصاعب والإبتلاءات نراه يقف مسلماً أمره لربه مناجيا إياه بما معناه أنني يا رب تركت كل شيئ من أجلك أنت فأنت محبوبي وأنت معشوقي وها إني يا رب قدمت أغلى ما أملك أغلى ما عندي مالي وأولادي وإخوتي وعائلتي وأصحابي وها إني أقدم لك نفسي من أجلك أنت فتقبل مني يا رب بأحسن القبول فتقبله ربه بأحسن القبول وذلك أجر المحسنين

إن حالات الصفاء والسمو الروحي والوجداني التي كان يعيشها علي عليه السلام في زهده وفي ورعه وعبادته لا يمكن وصفها بأي حال من الأحوال لأنها بينه وما بين الله سبحانه وتعالى وهي محجوبة عن الخلق حتى عن الملائكة

إن حالات العشق والهيام التي كانت تسيطر على علي عليه السلام وتجعله يتمايل كالسعفة في الليل البهيم حالات لا يمكن تصورها أو وصفها أو الشعور بها أو حتى فهمها لأنها حالات جذب خاصة من نوع خاص يصطفي بها وفيها الملك الديان سبحانه وتعالى خاصة أوليائه لمناجاته وهذا سر من الأسرار التي لا تُكشف

إن الحالات الروحية والمعنوية التي عاشها الأنبياء والأولياء لا يمكن فهمها أو سبر أغوارها لأنها حالات خاصة بهم عليهم السلام وهي تختلف باختلاف درجاتهم ومكانة قرب كل واحد منهم من حضرة الرب المتعال لذلك نرى أن كل واحد منهم عاش في حالات القرب حالات مختلفة عن الآخر ورأى ما لم يراه الآخرون لذلك هم في الإمتحان وفي البلاء وفي الشأن وفي الرفعة وفي العلم وفي المكانة مختلفون عن بعضهم البعض وفي هذا أسرار لم تكشف ولا تكشف لسبب ما أو لحكمة ما

إن إبتلاءات الأنبياء عليهم السلام كانت عبرة وتذكرة من الخالق العظيم للناس في الماضي وفي المستقبل ومعناه أنه أيها الناس حتى الأنبياء يِمتحنون في الدنيا ولا يسلمون من البلاء و الإمتحان حتى يتعظ الناس منهم وبهم ويؤمنوا ويزدادو إيمانًا وأما البلاء والإمتحان للأنبياء عليهم السلام فأجر ورفعة شأن وقرب منزلة وزلفة وحسن مآب من حضرة العفو التواب

إن الحقائق الغيبية للأنبياء والأولياء عليهم السلام المحجوبة عنا نحن أهل البلايا والرزايا حقائق لا يمكن أن نفهمها أو نستوعبها نحن البشر العاديين لأن البعض منا قد لا يتقبلها فبقيت بعيدة ومحجوبة عنا لأن البعض إن بانت له قد يكفر بالله تعالى ومثال على ذلك ما بان منها في زمن عيسى عليه السلام وفي زمن سليمان عليه السلام ولم يتحمله الناس فكفروا وازدادو عتواً وغلواً وكفرا لذلك حجبت من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر

إن الأسماء الإلهية هي عين الذات الإلهية المقدسة وليست منفصلة عنها وإلا لكانت آلهة معه سبحانه وتعالى لذلك قيل بأنه سبحانه وتعالى واحد بلا عدد قائم بلا عمد وأما أفعاله فهي عين ذاته غير منفصلة عنها ولا طارئة عليها فهي تعود إلى أسمائه سبحانه التي هي عين ذاته فلكل واحد في حضرة الواحد : الذات المقدسة والأسماء الحسنى والأفعال وفي النتيجة الذات المقدسة محجوبة عن خلقه

إن السير إلى الله في مسالك الأوهام في مسالك الغيوب عبادة لا يفهم مغذاها أو معناها إلا العارفون فمن خلالها يكشف الغطاء عن أبصارهم وتنجلي ظلمة الريب عن عقائدهم وضمائرهم فيصلون إلى رياض المكاشفة التي فيها يرتعون

إن للحب الإلهي طعم لا يعرف معناه إلا من عرف ربه فمن عرفه شرب من عذب القرب من حضرة الملك القدوس حتى يذوب في بحار العشق المتلاطمة

 

 

 
     

 

 

 

لتصفح أفضل للموقع يرجى إستخدام متصفح الأنترنت إكسبلورر . كما أننا ننصح بترقية متصفح انترنت اكسبلورر إلى آخر إصدار

Web analytics powered by Bayanone.org Organization - جميع الحقوق محفوظة لمجموعة شبكات الولاية - بيروت - لبنان