شريط إخباري من أقوال سماحة السيد : إن السلام الحقيقي لا يعطى ولا يمنح إنما يفرض بالقوة
 
بيان الجمعة واحة حرة لكلمة حرة وجريئة مع سماحة السيد حسين محمد وزنه
 

موقع بيان واحد ينقل بيان الجمعة لسماحة السيد حسين محمد وزنه عبر نشر خطاباته ورسائله وكلماته

بيان واحد يطل مع سماحته إطلالة جريئة ومتميزة وهو بمثابة المنبر المفتوح لسماحته

بيان الجمعة هو واحة فكر سماحة السيد في كل يوم جمعة ففيه يجسد سماحة السيد فكره المضيئ وكلماته الثاقبة والعذبة والرقراقة

بيان واحد فيه تتوضئ الكلمات وفيه تصلي وتسجد الجمل والمفردات ومن أريجه وعطره تلتحتف الحروف والمفردات بأطيب عبير

بيان الجمعة ينشر مقالات وأراء سماحة السيد حول مختلف القضايا الدينية والعقائدية والسياسية والفكرية والثقافية والإجتماعية والإنسانية والبيئية والحياتية وغيرها

جديدنا الآن لسماحة السيد مقتطفات من فكره وبقلمه وريشته
 
 
 
أخر تحديث لكلمات سماحة السيد في 8- 10 - 2021 الساعة 3.05 ليلا

 

الصلاة مفتاح باب الجنة

الصلاة عنوان رئيسي من عناوين المؤمن الصالح

الصلاة عصمة المؤمن من النار 

الصلاة راحة في الدنيا وسعادة في الآخرة 

الصلاة أسرع وسيلة إلى الله سبحانه وتعالى فلا تقطع وسيلتك إليه

الصلاة هي أسرع وسيلة للنجاة من النار فعجل بها ولا تؤخرها أو تقطعها 

أرفع  وأربح تجارة مع الله سبحانه وتعالى بعد الإيمان به هي الصلاة وهي المنجية يوم القيامة 

في الصلاة كرامات وحالات من السمو الروحي وحالات من الشهود لا تظهر إلا للخاشعين فيها

حالات الهيام والعشق الإلهي التي كان يعيشها سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام عموماً وخصوصاً في أواخر حياته المقدسه  فريدة ولا مثيل لها  في التاريخ الإسلامي

العشق الحسيني لرب العالمين الذي سطع في كربلاء كان حالة فريدة وخاصة من حالات العشق ففيها وقف العاشق الحسيني منادياً معشوقه الرباني لبيك اللهم لبيك وبرز للقتال وبعد كثرة الجراح وتقديم الأضاحي من أهل بيته عليهم السلام ومن أصحابه سقط على الأرض وبعد إستقراره عليها مثخناً بالجراحات ومرملاً بالدماء نادى إلهي لو قطعت بالسيف إرباً لما مال الفؤاد إلى سواك هذا عشق الحسين عليه السلام لمعشوقه أي لربه سبحانه وتعالى وأنت هل رأيت عشقاً أعظم من ذاك العشق الحسيني في كربلاء 

النهضة الحسينية لسيد الشهداء عليه السلام كانت نهضة عظمى ضد الظلم بكافة أشكاله ومعانيه وثورة ضد الطغيان وضد التسلط وضد إنعدام الأخلاق وضد التفلت والإنحراف الديني والأخلاقي والسياسي المتمثل في بنو أمية في ذلك الزمان بل وفي كل زمان ومكان 

العطش الحسيني هو الذي أجهز على حكم بني أمية وحكم الظالمين بعد معركة كربلاء لأن ذاك العطش الكربلائي كان ركنا أساسيا في المعركة وعاملا مؤثرا فيها و هو الذي صنع روح إنتصار الدم على السيف وصنع رائعة الصبر الحسيني ورائعة البطولة العباسية ورائعة الإيثار العلوي ورائعة الطفولة القاسمية ورائعة البراءة العلوية ورائعة المشهد الزينبي المعظم ورائعة الثكالى ورائعة الدماء الزاكيات لشهداء الطف العظام العطش كان ركناً أساسيا من أركان فاجعة الطف الكربلائية التي هزت أركان الظالمين في ذلك الزمن وهزت أركان عالم الموجودات وهي التي تهز  عروش الظالمين وتقض مضاجعهم في كل زمان ومكان وتجهز عليهم  

إن دماء الحسين عليه السلام التي سالت في تلك الصحراء القاحلة وفي ذاك الهجير في ذاك اليوم العاشورائي الدامي هي سبب كل إنتصاراتنا بل إن كل ما نشهده اليوم من عزة وكرامة إنما بفضل تلك الدماء الذكية التي سالت من أجل الإسلام وبقائه حياً بعد أن جرح وطعن بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله فأتت تلك الدماء الحسينية العلوية الفاطمية المحمدية لتصحح المسير والمسار للإسلام  ولتبقيه حياً بدماء حسينية وصفوة علوية 

الحسين عليه السلام كان مصلحاً في أمة جده ولم يكن مارقاً ولا آثماً إنما خروجه كان من أجل الإصلاح ولكنه عندما وصل إلى مكان وإلى نقطة لم يعد باستطاعته أن يصلح وخير بين السلة والذلة إختار أن يقدم نفسه وعائلته قرابين وأضاحي فداء لدين الله تعالى صانعاً بذلك أعظم ملحمة  إصلاحية إستشهادية في التاريخ الإسلامي في معنى الفداء والصبر والتضحية في مواجهة الظالمين والمنحرفين عن دين الله تعالى 

الحسين عليه السلام صنع بشهادته في يوم عاشوراء خارطة طريق حسينية ووقعها وعبدها بدمائه ودماء عائلته وأصحابه للأجيال فيما بعد من أجل  التمسك بالدين وبالإصلاح وبالصلاة وبالثورة على الظالمين في كل زمان ومكان مهما كثرت وغلت التضحيات ومهما كانت الأثمان 

عوامل كثيرة صنعت ملحمة عاشوراء الخالدة  منها عطش الحسين عليه السلام وعطش علي الأكبر وعطش العباس وعطش القاسم والرضيع وغيرهم من الهاشميين حتى يمكن القول إن العطش الهاشمي كان ركيزة ونقطة أساسية ومحورية في إبراز المقتل الحسيني وقد صنع هذا العطش حالات من الحزن الدامي والتعاطف الخاص الذي لا يمكن شرحه أو وصفه من شدة هوله ومن العوامل المفجعة أيضاً التي صنعت الملحمة العاشورائية التي أدمت جبين الإسلام المحمدي كان بروز الأطفال الصغار الذين لم يبلغوا الحلم بعد للقتال في المعركة دفاعاً عن بقاء الإسلام وعن حبيب رسول الله سيد شباب أهل الجنة حضرة الحسين عليه السلام لتضافر كل تلك العوامل معا عوامل العطش والغربة والحصار وعشق الصغار للقتال لتصنع أعظم لوحة كربلائية دامية بل أكبر فاجعة لا نظير لها في التاريخ الإسلامي

إن الإمامة منصب رفيع وإجتباء إلهي كما النبوة ليست توزيراً خاصاً أو حدثاً عابراً بل هما تكليف رباني لشخصيات ملكوتية يحملون  مؤهلات فريدة وخاصة ليست موجودة في سائر البشر وعن  هؤلاء المخلصون من الأنبياء والأولياء والأئمة عليهم السلام يقول الله سبحانه وتعالى في سورة الأنبياء بسم الله الرحمن الرحيم وقالوا اتخذ الرحمن ولداً سبحانه بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن إرتضى وهم من خشيته مشفقون

إن الولاية لعلي عليه السلام تعني سمواً دينياً وأخلاقياً فلا يمكن لفاقدهما أن يحمل صفة الولاية أو صفة التشيع لأن الولاية هي التدين والأخلاق ومنبعهما معاً

الولاية هي ذاك النبع الرقراق العذب الذي ينبع من العشق الإلهي الخالص و الخاص الذي كلما شربت منه ازددت إيمانا وأخلاقا وتهذيباً وعشقاً لربك سبحانه وتعالى حتى تذوب في ذاك العشق الرباني الرائع

الولاية حصن منيع في مواجهة مهالك الدنيا وشرور الآخرة من أراد دخوله والتحصن به عليه إتباع إرشادات علي عليه السلام في الإيمان والأخلاق حتى يستطيع دخوله والتحصن به فينجو بنفسه ويفوز بمحبة الرب الجليل

  

إذا نظرنا وتأملنا وتمعنا ملياً في قصة نبي الله يونس عليه السلام سنجد الكثير من العبر والدروس التي نستخلصها منها فمن عبرة خروجه من قومه مغاضباً منهم مما رآه من كفرهم و ضلالهم إلى عبرة إلتقامه من قبل الحوت وبقائه فترة من الزمن في جوفه حتى نبذه الحوت في العراء إلى عبرة إنبات شجرة من يقطين كرامة له بعد كل ما مر به نستخلص التالي والآتي أنه مهما حاول الإنسان أن يغضب وأن يبتعد فلا بد للقدر المحتوم من قبل الله سبحانه وتعالى أن يدركه فلا مفر ولا مهرب منه إلا إليه سبحانه وتعالى لأنه هو السبيل الوحيد للنجاة وللخلاص لذلك يقول في قصته سبحانه وتعالى فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه -أي في بطن الحوت الى يوم يبعثون أي إلى يوم القيامة نستخلص مما ذُكر بأن تسبيحه سبحانه وتعالى ينجي من المصاعب والمهالك وهذه إشارة مهمة ذات دلالات كبيرة وعميقة وأما نداء يونس عليه السلام سبحانك إني كنت من الظالمين فكان إعتذاراً عن خروجه من قومه بتلك الطريقة التي خرج بها مع أنه لم يقترف ذنباً بخروجه وكان لا بد له أن يخرج حتى يكون آية من آيات الله سبحانه وتعالى فبخروجه وإبتلاءه جعله الله سبحانه وتعالى آية للممتحنين وعاد قومه إلى رشدهم وآمنوا وأصلحوا كما في قصة نبي الله أيوب عليه السلام الذي إبتلاه الله عز وجل بماله وبأولاده وبنفسه وبزوجته ولم يقترف ذنباً ليجعله الرب الكريم بعد ذلك آية للصابرين

 

إذا نظرنا في رحاب قصة كليم الرب الديان موسى عليه السلام نجد فيها الكثير مما يستوقف عنده أولها قصة قتل موسى عليه السلام لرجل من جماعة فرعون نعم موسى عليه السلام قتل رجلاً من جماعة فرعون وهرب متخفياً عن أعين طاغية زمانه ووصل إلى مدين وفيها تعرف على شعيب عليه السلام وعمل لديه وتزوج من إحدى إبنتيه ومن ثم بعد مرور عشر سنوات قرر الخروج من مدين وفي أثناء الطريق رآى ناراً وعندما سار إليها ووقف عندها نودي يا موسى إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالوادي المقدس طوى يا موسى إني أنا الله رب العالمين وأنا إخترتك فاستمع لما يوحى إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري وهنا نقف للسؤال كيف لموسى عليه السلام أن يقتل رجلاً ومن ثم يكلمه رب العالمين سبحانه وتعالى بعد ذلك ويحعله كليمه ونبيه وحاكما على قومه فيما بعد نستخلص مما سبق بأن الذي قتله موسى عليه السلام لم يكن مؤمناً بل كان من جماعة فرعون ولم يكن في نية موسى عليه السلام أصلاً أن يقتله هو وكزه فأدت الوكزة إلى الموت يعني قضاء وقدر وقد تكون تلك الوكزة مثل قوله تعالى في سورة الأنفال بسم الله الرحمن الرحيم فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا إن الله سميع عليم ومعنى ذلك أن الله عز وجل أراد لذلك الكافر بأن يموت بتلك الوكزة حتى يخرج موسى عليه السلام من مصر ويتعرف على نبي الله شعيب عليه السلام ومن ثم يتزوج بإحدى إبنتيه ويعمل لديه ويقرر بعد مضي عشر سنوات الخروج من مدين وأثناء مسيره بأهله منها بقطع من الليل يحدث له الوحي الإلهي الأول عند وصوله إلى سيناء فيرى عليه السلام تلك النار العظيمة فيقول لأهله إني آنست ناراً يعني رأيت ناراً لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى فيطلب منهم الإستراحة عله يجد على النار شيئا يساعدهما في جوف ذاك الليل البهيم في تلك الليلة الباردة أو يأتي بقبس بشعلة منها وكان ما كان أن أتى إلى النار ونودي منها من خلال صوت خلقه الله عز وجل له يكلمه بأن يا موسى أني أنا الله رب العالمين وأن ألق بعصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبراً ولم يعقب أي لم ينظر خلفه من هول ومن شدة ما رآه من المعجزة الإلهية إلى معجزة اليد البيضاء إلى آخر الآيات وفي تلك الليلة تم تكليفه بالنبوة وبمهمة العودة إلى مصر فتهيب من الأمر وقال خائفاً مرتجفاً ربي إني قتلت منهم نفساً فأخاف أن يقتلون فأوحى إليه ما أوحى يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون فسأل حينها بأن يكون أخوه هارون معه في هذا البلاغ العظيم لأنه أفصح منه لساناً فيأتي التأييد الإلهي له سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطاناً فلا يستطيع فرعون وملئه أن يقدما على أي فعل أو أذى لكما ومن اتبعكما من المؤمنين إذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى وذهب موسى مع أخبه هارون عليهما السلام الذي تم تكليفه بالوزارة أولاً ومن ثم بالنبوة لاحقاً إلى فرعون وقومه فخاطباه كما أمرهما الله تعالى ولكن فرعون علا واستكبر واتهم موسى (ع) بأنه ساحر كذاب فأقام موسى عليه السلام المعاجز والبينات والحجج والبراهين أمام فرعون وملئه أولاً والسحرة لاحقاً وانتصر عليهم فآمن السحرة بنبوة موسى عليه السلام ولم يؤمن فرعون وقومه فأُمِر موسى عليه السلام بالخروج من مصر مع بني إسرائيل وبعد خروجهم من مصر ونجاتهم من فرعون الذي  اهلكه الله تعالى في البحر حصل إرتداد بني إسرائيل عن دين الله تعالى بعد معجزة تجاوزهم البحر ونجاتهم من فرعون بعد ان غاب عنهم موسى عليه السلام  أربعين ليلة إستضعفوا فيها هارون عليه السلام وكادوا أن يقتلوه وهم الذين كذبوا وقتلوا الاف الأنبياء من قبل وكانوا كلما مروا على عبدة الأصنام يسألون موسى عليه السلام أن يصنع لهم مثلها فعبدوا العجل الذي صنعه لهم السامري من حليهم التي جمعوها من أنفسهم وأما عن ميقات موسى عليه السلام مع ربه تعالى فحدث فيه أمر يستوقف عنده حيث طلب موسى عليه السلام فيه من الرب القدوس المتعال سبحانه وتعالى أن يريه نفسه مع أن الله عز وجل قال له لن تراني فعن أي رؤية سأل موسى عليه السلام الرؤية العينية والتي قطع فيها الله عز وجل إستحالة رؤيته فيها أو عن الرؤية القلبية التي قال  فيها الله عز وجل ما مؤداه لا تسعني أرضي ولا سمائي إنما يسعني قلب عبدي المؤمن وفي حديث آخر قلب المؤمن عرش الرحمن فالرؤية تحصل في القلب لأهل الخشوع وهو منهم عليه السلام وإنما قول موسى عليه السلام أرني نفسك كان إلهاماً منه سبحانه وتعالى والله تعالى أعلم من باب تلك الأمثال نضربها للناس حتى يعرف بنو إسرائيل وغيرهم من الناس ومن الأمم اللاحقة فيما بعد إستحالة رؤيته سبحانه وتعالى بالعين المجردة وإلا كيف سيعرف الناس ذلك لولا حصوله مع نبي من الأنبياء من قبل ولأنهم أي بني إسرائيل كانوا يريدون أن يروا الله عز وجل جهرة وكانوا يلحون في الطلب فأتى ذلك المثال لهم بأن موسى عليه السلام لم يستطع أن يتحمل وخر صعقاً أنتم أيضاً لن تستطيعوا ذلك وعندما إستفاق موسى عليه السلام من الصعق أي من الموت أو الغشي أوحي إليه يا موسى إني إصطفيتك على الناس برسالتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين وكتبنا له في الألواح من كل شيئ موعظة وتفصيلا وعند عودة موسى عليه السلام  من الميقات الذي كلمه الله عز وجل فيه وجدهم قد ضلوا وارتدوا وعبدوا العجل فغضب عليهم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه فقال له يا ابن أم إن القوم إستضعفوني وكادوا أن يقتلوني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين حينها قال موسى عليه السلام ربي إغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين ولما سكت عن موسى عليه السلام الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة وبعد ذلك قصتهم مع البقرة الصفراء معروفة والآن بعد كل هذا السرد ما نهايتها نعم نهايتها أن مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفار بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين إنتهى البيان 

 

في قصة آدم عليه السلام هناك سؤالين إثنين يحتاجان إلى إضاءة عليهما السؤال الأول كيف إستطاع إبليس أن يغوي أدم عليه السلام ليأكل مع حواء من تلك الشجرة المنهي عنها وهو أي أدم عليه السلام كان يعلم  يقيناً بأن ذاك الذي كان يغويه هو عدواً له ولحواء لأن الشيطان أغوى أدم وليس حواء وهي أكلت معه والسؤال الثاني كيف إستطاع الشيطان أن يدخل إلى الجنة وهو مطرود منها بعد عصيانه أوامر الله عز وجل بالسجود فكيف دخل إليها الجواب عن السؤال الأول هو في هذه الآية بسم الله الرحمن الرحيم ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما إذن فعله كان عن حالة نسيان للأمر الإلهي بعدم الأكل من الشجرة ولم نجد له عزما أي لم نجد له ثباتاً والله تعالى أعلم نعم أدم عليه السلام خالف أمراً إرشادياً وليس أمراً مولوياً يعني أن هذه المخالفة التي أتى بها كانت لمعيشته لحياته لبقائه في تلك الجنة في أن لا يجوع ولا يعرى في أن لا يتحمل مشاق ومصاعب الحياة الدنيوية وأما الأمور الخاصة بالتشريع فمستحيل أن يخالفها هو خالف إذاً أمراً لا دخل فيه بعقيدته وبإيمانه إنما بمعيشته في الجنة وحتى لو لم يأكل هو وزوجته من تلك الشجرة المنهي عنها كان لا بد لأدم وحواء بأن يخرجا من تلك الجنة البرزخية الغير دنيوية ليسكنا في الأرض لهداية البشر الذين كانوا فيها قبلهما لأن الله عز وجل خلق قبل أدم عليه السلام الالاف من البشر وقد بينت الإكتشافات الأثرية والحفريات القديمة والحديثة وجود هياكل عظمية لبشر عمرها أكثر من سبعين الف عام إذاً أدم عليه السلام بعث كنبي لهؤلاء البشر الموجودين في الأرض وإلا فما معنى ثم إجتباه ربه وتاب عليه وهدى نعم الإجتباء كان للنبوة لهداية البشر الذين كانوا في الأرض والذين تزوج منهم أولاده وأنجبوا ولم يتزوج الأخ بأخته كما كتب وزُعم وروايات أمير المؤمنين علي عليه السلام تتحدث عن وجود سبعون ألف آدم قبل آدم الأخير المعروف الذي أهبط إلى الأرض ولكن هناك سؤال آخر كيف إستطاع إبليس الدخول إلى الجنة بعد طرده منها أولاً تلك الجنة التي عاش فيها أدم وحواء وإبليس لم تكن جنة الخلود  بل كانت جنة في مكان ما من العوالم الموازية جنة برزخية وأما كيف دخل إبليس إليها فمن إحدى البوابات النجمية أو الكواكبية عبر الملعون من خلالها إلى تلك الجنة وبعد ولادة النبي محمد صلى الله عليه وآله أقفلت تلك البوابات السماوية وبعض من البوابات النجمية وبعض البوابات الزمنية الكواكبية وهذا ما سوف أشرحه لاحقاً ومفصلاً في نظريتي عن الزمن إن شاء الله تعالى 


 

 
أخر تحديث لكلمات سماحة السيد في 9- 29 - 2021 الساعة 12.00 ليلا
 

الدعاء وسيلة المؤمن إلى الله تعالى وكهفه ودرعه الحصينة

التواضع سمة أهل الخلق الحسن

التواضع لأهل الشرف رفعة والتواضع لأهل السوء مذلة

التآخي حقيقة لا يعرف معناها إلا أهل الود

من خذلك ساعة الرجاء لم يستحق أن يكون أخا لك في الرخاء

من صاحبك في الرخاء ولم يسعفك في الرجاء فقد خانك

من صاحبك في الرخاء ولم يسعفك عند الرجاء فليس بصاحب

إياك ومصاحبة اللئيم فإن صحبته جهل وقدح وذم وسوء خلق وخسارة

عليك بمصاحبة الكريم فإن صحبته خير ومعروف لا ينضب

ربي نفسك على حسن الخلق فإن فيه جواز على الصراط يوم القيامة

يجوز أهل الخلق الحسن خفافا على الصراط يوم القيامة

الصلاة والصيام مصابيح تقى تضيئ يوم القيامة لأهلها في الصراط ليجوزوا عليه سريعا الى الجنة

في المحن يعرف الأخ والصديق من العدو

التكبر صفة الأبله الذي لا يقيم وزنا لنفسه

التكبر شيمة أهل النار وصفتهم

التواضع عنوان المؤمن وصفته

طريق الهدى طويل يحتاج إلى عمل وصبر لا يسلكه إلا قلة من الناس فمن سلكه ربح وغنم ومن لم يسلكه خسر وندم

للزهد باب اسمه الورع من دخله أمن من مكاره الدنيا وشرورها

للإيمان حصن إسمه الصلاة من دخله سلم وأمن ومن لم يدخله خسر وندم

الصلاة وقاية من مرديات الفتن في الدنيا وتذكرة إلى الجنة في الآخرة

صلاة الليل سر لا يعرف معناه إلا أهل القيام في الليل

صلاة الليل سر لا يعرف معناه إلا الخاشعون

صلاة الليل سر لا يعرف معناه إلا العارفون

أنر صراطك بكثرة ذكر الله تعالى في الخلوات

أطل في سجودك حتى لا يبقى عليك ذنب إلا غفر لك

السجود لله عز وجل خوفاً أو رغبة أو شكراً فيه براءة من النار

مهد طريقك إلى الجنة بكثرة ذكر الله تعالى في السراء والضراء

في السجود والركوع أسرار يعرفها كل الناس يوم القيامة عندما يؤمرون بالركوع والسجود فيركع ويسجد أهلها ولا يستطيع غيرهم مهما حاولوا إلى ذلك سبيلا فتلتقطهم النار لعدم إستطاعتهم الركوع والسجود

إن أردت حاجة فسجد واسأل حاجتك واعلم يقيناً أنها قضيت واشكر الله تعالى على فضله وكرمه فإنك سترى حتماً قضاءها في ساعتها أو بعد مدة لعظمة الدعاء في السجود

أكثر من ذكر الله تعالى فيكثر الله عز وجل من ذكرك فتسعد

أكثر من ذكر الله تعالى أمام الناس فيكثر الله عز وجل بذكرك أمام الملائكة

من أعظم الأذكار على الإطلاق أذكار التوحيد ففيها أسرار لا تعد ولا تحصى منها يدخل أهل الإخلاص إلى حياض الروض و الأنس وفيها يرتعون

الدعاء في جوف الليل عنوان من عناوين صحيفة المؤمن

المهدي عليه السلام ذخيرة أهل البيت عليهم السلام وبقيتهم في الأرض

المهدي ذخيرة الأنبياء عليهم السلام ووارثهم

المهدي عليه السلام عصمة المؤمن في الخطوب

المهدي يقين ملكوتي جامع للأسرار والأذكار وحبل الله المتين منه يتفجر العلم المحمدي العلوي الدي يستضاء به

المهدي فيض إلهي محمدي علوي فاطمي ينير دروب السالكين إلى الله عز وجل إلى يوم القيامة

ويسطع في جنة الخلد كشمس أبدية سرمدية

المهدي نجيب آل محمد ونجمهم الذي يستضاء به في غيبتهم عليهم السلام

المهدي أيقونة آل محمد عليهم السلام الخالدة

الحسين عليه السلام مصباح الهداية إلى الولاية وسفينة ملكوتية تسابق الريح العاصف إلى الجنة

الحسن عليه السلام فيض علوي محمدي فاطمي لم يعرف معدنه النوراني

فاطمة الزهراء عليها السلام سر محمدي لم يكشف جوهره

محمد نور إلهي فيه العالم الأكبر إنطوى

من اراد استمطار رحمة الله تعالى فعليه بالدعاء بقلب خاشع فمن فيضه تتفجر أمطار الرحمة

 

أخر تحديث لكلمات سماحة السيد في 9- 10 - 2021 الساعة 1.30 ليلا
 

خطبة السيدة زينب عليها السلام في مجلس الطاغية يزيد هزت أركان الحكم الأموي أما خطبة الإمام علي ابن الحسين عليه السلام فقد فضحته أمام الملئ وأمام التاريخ وأفشلت المخطط في القضاء على الإسلام وطمس معالم الملحمة الحسينية المعظمة في كربلاء

الحسين عليه السلام حج حجاً لم يشهد التاريخ مثيلاً له من قبل حيث كان الإحرام والثياب والسعي والتلبيات من نوع خاص حيث بدأ حجه بوقوفه عليه السلام على تل في كربلاء وأحرم بعد أن إرتدى ثيابا بالية رافعاً رأسه إلى السماء منادياً إلهي أحرم لك رأسي عن الإتصال ببدني وبدني من القيام على رجلي وعظمي عن التركيب ويدي عن أخذ شيئ بها وكبدي عن شرب الماء فأشرق وجهه كأنه كوكب دري وسعى ما بين مخيمه والميدان لقتال الأعداء عطشانا بلا ناصر أو معين أما الأضاحي التي قدمها في حجه في كربلاء فكانت أولاده وإخوته وأبناء إخوته وأصحابه عليهم السلام وأصغر أضحية كانت ذبح ولده عبد الله الرضيع في حجره حيث أخذ بدمائه ورمى بها نحو السماء منادياً إلهي تقبل مني هذا الفداء إلهي تقبل مني هذا القربان فهل رأيت أضاحي في التاريخ كأضاحي الحسين عليه السلام وهل رأيت حجاً كحجه لذلك حج عاشوراء كان حالة خاصة وفريدة في التاريخ الإسلامي ففي هذا الحج الخاص سجد الحسين عليه السلام ابن وليد الكعبة بدمائه على تراب كربلاء مناجياً ربه إلهي وفيت بعهدي إلهي وفيت بعهدي

بعض السذج يفهمون حركة الحسين عليه السلام وشهادته بطريقة خاطئة ويصرحون بسذاجة ووقاحة وجهل قائلين ألم يكن حرياً بالحسين عليه السلام بأن ينزل على حكم يزيد حتى يحقن دمائه ودماء عائلته في تلك الصحراء الجرداء القاحلة لما لم يفعل كما فعل أخوه الإمام الحسن عليه السلام الجواب بسيط أولاً الأمويون لا عهد لهم ولا دين فمعاوية بعد توقيع عقد الصلح مع الإمام الحسن عليه السلام أمر بقتله بالسم وقال لأهل الكوفة ما قاتلتكم لتصوموا ولا لتصلوا ولا لتحجوا ولا لتزكوا قد عرفت أنكم تفعلون ذلك ولكن إنما قاتلتكم لأتأمر عليكم ، والحسين عليه السلام أوضح للناس بأن يزيد ابن معاوية كأبيه لا دين له وسوف يقتله ولو كان معلقاً بأستار الكعبة إذاً العملية لإغتياله كانت معدة وجاهزة في كربلاء نعم هي كذلك لأجل ذلك أسرع عليه السلام بالخروج من المدينة بعد وصول آلاف الرسائل إليه تطالبه بالمجيء الى الكوفة، ولأنه عليه السلام كان يعلم بأنه سوف يقتل بي بيعة أو من دون بيعة كان يقول للمبعوثين بالأمان له ولعائلته والله لو كنت تحت هامة من هوام الأرض لإستخرجوني وقتلوني وبعد مغادرتهم كان يقول ليتهم يعلمون ليتهم يعلمون بمعنى أن القضاء قد أبرم بنزوله في كربلاء وبمقتله وعائلته فيها الحسين عليه السلام لم يكن مخيراً في النهاية الحسين عليه السلام أصبح مسيراً للخروج والنزول في كربلاء وهو كان راضياً بتلك الخاتمة السعيدة التي ليس فوقها سعادة وهو كان يقول عن ذلك واختير لي مصرعاً أنا ملاقيه إذاً أُختير له المصرع مع الزمان والمكان وأسماء الشهداء والأسرى عوامل المشهد المقدس لأعظم ملحمة مقدسة في التاريخ كانت مكتملة ولم يكن ينقصها إلا التنفيذ بالخروج والنزول في كربلاء وتقديم القرابين العلوية والحسنية والحسينية على مذابح الشهادة ليبزغ والفجر وليال عشر ساطعاً بعد ذلك من 61للهجرة إلى يومنا وما بعد بعد يومنا هذا إلى ما شاء الله تعالى

الحسين عليه السلام في الساعات الاخيرة من حياته كان كيانه كله خارجاً عن نطاق المشهد المقدس للشهادة لأنه كان يتحضر لأعظم لقاء لقاء قد طال إنتظاره طويلاً مع رب الأرباب وملك الملوك وجبار الجبابرة فأراد أن يكون حاضرا لذلك المشهد المقدس العظيم والمهيب

الحسين عندما سقط عن ظهر جواده خر الكرم والجود معه على صعيد كربلاء لأنه عليه السلام كان يمثل كل تلك الصفات وأكثر

السيدة زينب عليها السلام عندما رأت الحسين سلام الله عليه على تراب كربلاء في تلك الحالة كادت أن تفارق روحها الدنيا كادت أن تموت لأنها كانت ترى فيه النبوة والإمامة وضلع فاطمة وكبد الحسن فعندما رأته صريعاً على الأرض بتلك الحالة نادت ليت السماء قد أطبقت على الأرض وما عليها من هول ما رأت

مشهد العباس عليه السلام وهو مجندلاً عند نهر العلقمي بلا كفين أذهل العقيلة زينب عليها السلام وكادت أن تنهار لأنها كانت ترى كأن أبوها علياً عليه السلام هو المُسجى على صعيد كربلاء ولكن المهمة التي كانت ملقاة على عاتقها جعلتها تتماسك وتثبت وتقوى بشهادة العباس ولتقول بإيمان راسخ فيما بعد ما رأيت إلا جميلا

حب وشغف الحسين عليه السلام بعلي الأكبر كان أعظم من شغف وحب يعقوب ليوسف عليهما السلام لأن جمال علي الأكبر كان بالدرجة الأولى جمالاً محمدياً علوياً فاطمياً حسينيا

يعقوب عليه السلام إنتهى هجره بعودة يوسف إليه فاكتحلت عيناه برؤياه أما حضرة سيد الشهداء عليه السلام فرأى علي الأكبر صريعاً أمام عيتيه فكادت روحه الشريفة أن تخرج من بدنه فنادى برفيع صوته ألا بعداً لقوماً قتلوك يا بني

المشهد الحسيني في كربلاء على عظمته ومصيبته كان يخط بالدم رسالة خالدة للأجيال القادمة أن الظلم والطغيان مهما طغى وتجبر فإن الدماء التي تسيل في مواجهته لا بد أن تنتصر وتكتب تاريخاً جديداً للأمة مملوءاً بالأمل والغد المشرق

إن الصرخة الحسينية التي صدحت وانطلقت من كربلاء هل من ناصر ينصرنا ما زالت حتى الآن تسري مدوية من أجل نصرة الحق وأهله ونصرة المظلوم وأما تلبيتها فهو لبيك يا حسين فمن حملها وعمل بها وسار في دربها نجى ومن تخلف عنها ندم وهوى

إن سيد الشهداء عليه السلام عمل من خلال نهضته وثورته على إحياء الروح الثورية في كل زمان وفي كل مكان ضد الظلم وضد الظالمين أينما وجدوا وأينما كانوا وأينما حلوا

يعقوب عليه السلام عندما غادره أولاده الى مصر كان يعلم بأنهم سيعودون جميعاً إليه بمن فيهم يوسف أما سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين عليه السلام فعند خروجه الى كربلاء كان يسترجع ويقول إنا لله وإنا إليه راجعون لأنه كان يعلم بأن أولاده سوف يقتلون أمام عينيه واحداً تلو الاخر بمن فيهم حبيبه وقرة عينه علي الأكبر شبيه رسول الله صلوات الله وسلامه عليهم

الحسين عليه السلام عندما كان يرى أولاده يسقطون شهداء كان من ناحية يسر ويستبشر ومن ناحية أخرى يبكي ويناجي ربه أما في الحالة الأولى فلأنهم كانوا يقدمون أنفسهم قرابين من أجل دين الله تعالى ليبقى ويستمر وبقدمون امثولة ودروساً للأجيال القادمة في التضحية والإباء لذلك كان يناجي ربه بعد سقوط كل شهيد أرضيت يا رب خذ حتى ترضى ومن الناحية الثانية كان يتألم وهو يرى الصفوة من العترة النبوية كيف يقتلون بدم بارد وكيف كانت تتقاطر عليهم الأعداء من كل حدب وصوب من أجل التقرب بدمائهم الزكية الى الظالم وبعد كل هذا وذاك مع كل تلك المصائب والمصاعب والإبتلاءات نراه يقف مسلماً أمره لربه مناجيا إياه بما معناه أنني يا رب تركت كل شيئ من أجلك أنت فأنت محبوبي وأنت معشوقي وها إني يا رب قدمت أغلى ما أملك أغلى ما عندي مالي وأولادي وإخوتي وعائلتي وأصحابي وها إني أقدم لك نفسي من أجلك أنت فتقبل مني يا رب بأحسن القبول فتقبله ربه بأحسن القبول وذلك أجر المحسنين

إن حالات الصفاء والسمو الروحي والوجداني التي كان يعيشها علي عليه السلام في زهده وفي ورعه وعبادته لا يمكن وصفها بأي حال من الأحوال لأنها بينه وما بين الله سبحانه وتعالى وهي محجوبة عن الخلق حتى عن الملائكة

إن حالات العشق والهيام التي كانت تسيطر على علي عليه السلام وتجعله يتمايل كالسعفة في الليل البهيم حالات لا يمكن تصورها أو وصفها أو الشعور بها أو حتى فهمها لأنها حالات جذب خاصة من نوع خاص يصطفي بها وفيها الملك الديان سبحانه وتعالى خاصة أوليائه لمناجاته وهذا سر من الأسرار التي لا تُكشف

إن الحالات الروحية والمعنوية التي عاشها الأنبياء والأولياء لا يمكن فهمها أو سبر أغوارها لأنها حالات خاصة بهم عليهم السلام وهي تختلف باختلاف درجاتهم ومكانة قرب كل واحد منهم من حضرة الرب المتعال لذلك نرى أن كل واحد منهم عاش في حالات القرب حالات مختلفة عن الآخر ورأى ما لم يراه الآخرون لذلك هم في الإمتحان وفي البلاء وفي الشأن وفي الرفعة وفي العلم وفي المكانة مختلفون عن بعضهم البعض وفي هذا أسرار لم تكشف ولا تكشف لسبب ما أو لحكمة ما

إن إبتلاءات الأنبياء عليهم السلام كانت عبرة وتذكرة من الخالق العظيم للناس في الماضي وفي المستقبل ومعناه أنه أيها الناس حتى الأنبياء يِمتحنون في الدنيا ولا يسلمون من البلاء و الإمتحان حتى يتعظ الناس منهم وبهم ويؤمنوا ويزدادو إيمانًا وأما البلاء والإمتحان للأنبياء عليهم السلام فأجر ورفعة شأن وقرب منزلة وزلفة وحسن مآب من حضرة العفو التواب

إن الحقائق الغيبية للأنبياء والأولياء عليهم السلام المحجوبة عنا نحن أهل البلايا والرزايا حقائق لا يمكن أن نفهمها أو نستوعبها نحن البشر العاديين لأن البعض منا قد لا يتقبلها فبقيت بعيدة ومحجوبة عنا لأن البعض إن بانت له قد يكفر بالله تعالى ومثال على ذلك ما بان منها في زمن عيسى عليه السلام وفي زمن سليمان عليه السلام ولم يتحمله الناس فكفروا وازدادو عتواً وغلواً وكفرا لذلك حجبت من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر

إن الأسماء الإلهية هي عين الذات الإلهية المقدسة وليست منفصلة عنها وإلا لكانت آلهة معه سبحانه وتعالى لذلك قيل بأنه سبحانه وتعالى واحد بلا عدد قائم بلا عمد وأما أفعاله فهي عين ذاته غير منفصلة عنها ولا طارئة عليها فهي تعود إلى أسمائه سبحانه التي هي عين ذاته فلكل واحد في حضرة الواحد : الذات المقدسة والأسماء الحسنى والأفعال وفي النتيجة الذات المقدسة محجوبة عن خلقه

إن السير إلى الله في مسالك الأوهام في مسالك الغيوب عبادة لا يفهم مغذاها أو معناها إلا العارفون فمن خلالها يكشف الغطاء عن أبصارهم وتنجلي ظلمة الريب عن عقائدهم وضمائرهم فيصلون إلى رياض المكاشفة التي فيها يرتعون

إن للحب الإلهي طعم لا يعرف معناه إلا من عرف ربه فمن عرفه شرب من عذب القرب من حضرة الملك القدوس حتى يذوب في بحار العشق المتلاطمة

 

 

 

 

لتصفح أفضل للموقع يرجى إستخدام متصفح الأنترنت إكسبلورر . كما أننا ننصح بترقية متصفح انترنت اكسبلورر إلى آخر إصدار

Web analytics powered by Bayanone.org Organization - جميع الحقوق محفوظة لمجموعة شبكات الولاية - بيروت - لبنان